تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
بعض الواجبات وفعل بعض المحرمات مع كون المراد منها واقعا الخصوصات التي هي احكام واقعية مشتركة بينهم وبين اللاحقين إذ فيه انه إذا اقتضت المصلحة تأخير المخصص عن وقت العمل بالعموم لوجود مانع من زمان أو زماني عن الحكم بالخصوص أو فقد شرط له كك في وقت العمل بالعموم فلا محالة يكون لعدم ذلك المانع أو لوجود ذلك الشرط دخل في ملاك الحكم بالخصوص فلا يكون في وقت العمل بالعموم حكم بالخصوص واقعا لعدم تمامية ملاكه في ذاك الوقت فإذا لم يكن السابقون المخاطبون بالعمومات مكلفين بالخصوصات لعدم تمامية ملاكاتها فلا محالة يكون العمل بالعمومات تكليفا واقعيا لهم لا ظاهريا لعدم تكليف واقعي لهم بالخصوصات كي يكون تكليفهم بالعمومات ظاهريا وإذا كانت العمومات تكليفا واقعيا للسابقين فلا محالة تكون الخصوصات ناسخة للعمومات لا مخصصة لها فما استقر به قدس سره من جعل الخصوصات مخصصة للعمومات من دون التزام بكونها كاشفة عن قرائن مختفية يرجع إلى ما استبعده من جعلها ناسخة لها ومنها ما افاده في الفرق بين اخفاء التكليف الفعلي على المكلف وابقائه على العمل بمقتضى البراءة العقلية وبين مخاطبته بما يقتضى ترخيصه في فعل الحرام وترك الواجب من ظواهر العمومات مع كون المراد منها الخصوصات بقوله قدس سره غاية الأمر ان الأول من قبيل عدم البيان والثاني من قبيل بيان العدم إذ فيه ان الثاني أيضا من قبيل عدم البيان مطلقا اى سواء قلنا بما هو المختار من عدم استلزام التخصيص للمجازية في العام وانه لا يوجب الا تضييق دائرة العموم أو قلنا باستلزامه لها فيه إذ على الأول لا يستلزم تأخير المخصص الا عدم بيان تمام ما له مدخلية في موضوع الحكم وعلى الثاني لا يستلزم تأخيره الا عدم بيان المعنى المجازي فتأمل « 1 » فتبين مما ذكرنا ان الوجه في ترجيح التخصيص على
هامش
( 1 ) إشارة إلى أن عدم ذكر المخصص مع العام موجب لظهوره في كونه تمام الموضوع للحكم على الأول ولكون الموضوع للحكم هو المعنى الحقيقي على الثاني فيستلزم عدم ذكر المخصص مع العام ظهوره في عدم مدخلية شئ آخر غير عنوانه في موضوع الحكم على الأول و