تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ثبوت الحكم وهو متوقف على حجية عموم العام إذ لا طريق لثبوت الحكم الا عمومه وهي متوقفة على عدم وجود الخاص إذ لا حجية للعام مع وجود الخاص فالخاص مقدم رتبة على الناسخ بمرتبتين ومعه كيف يمكن ان يدور الامر بينهما كي يرجح أحدهما على الآخر « 1 » وثانيا ان مجرد الظن بالتخصيص لشيوعه لا يجدى ما لم يبلغ شيوعه إلى مرتبة يصير كالقرائن المكتنفة بالكلام ووصوله إلى تلك المرتبة ممنوع ومنها ما افاده في استبعاد الاحتمالين الأولين من الاحتمالات الثلاثة التي ذكرها في المخصصات الواردة في كلام بعض الأئمة عليه السّلام بعد العمل بالعمومات الواردة في كلام النبي صلى اللّه عليه وسلم أو الوصي عليه السّلام من أن كثرة هذه المخصصات تأبى عن حملها على كونها ناسخة للعمومات لقلة النسخ وجعلها مخصصة لها وكاشفة عن قرائن كانت متصلة بها واختفيت يحيله العادة لكثرة تلك القرائن وعموم البلوى بها وانتفاء الدواعي لاخفائها إذ فيه ان أكثر هذه المخصصات الواردة عن أئمتنا عليهم السلام مما نقلها العامة بطرفهم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فما تكون منها مختصة بنا ويدور امرها بين كونها ناسخة للعمومات أو مخصصة لها وكاشفة عن القرائن المتصلة بها تكون في غاية القلة وحينئذ فلا بعد في حملها على كونها ناسخة للعمومات أو مخصصة لها وكاشفة عن القرائن المتصلة المختفية لعدم كثرة تلك القرائن حينئذ كي يستحيل اختفائها عادة كما هو واضح ومنها ما افاده في تقريب الاحتمال الثالث وهو جعل المخصصات الواردة في كلمات بعض الأئمة عليه السّلام مخصصة للعمومات الصادرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من دون الالتزام بكونها كاشفة عن القرائن المتصلة بالعمومات من أن المصلحة كما اقتضت بيان الاحكام على نحو التدريج وابقاء المكلفين على العمل بمقتضى البراءة العقلية قبل بيانها كذلك اقتضت تأخير بيان المخصصات عن وقت العمل بالعمومات فيجوز ان يكون الحكم الظاهري للسابقين ما يقتضيه ظاهر العمومات من الترخيص في ترك
هامش
( 1 ) - لا يخفى انه ليس مراد الشيخ هو الدوران بينهما في عرض واحد بل مراده ان الخاص ان لم يكن مخصصا للعام فهو ناسخ له لكنه مخصص له شيوعه فلا يكون ناسخا له
حاشية على درر الفوائد — صفحة 479 | محمود الآشتياني