النسخ في مورد دوران الامر بينهما هو تقدم التخصيص على النسخ رتبة من حيث توقف النسخ على ثبوت الحكم المتوقف على حجية العام في العموم المتوقفة على عدم التخصيص بالخاص كما أن هذا هو الوجه أيضا في ترجيح ارتكاب خلاف جميع الظواهر عند الدوران بينه وبين النسخ كما إذا ورد النهى عن اكرام الشعراء ثم ورد لا بأس باكرام الشعراء فدار الامر بين حمل النهى على الكراهة أو حمل عدم البأس على النسخ فان الوجه في ترجيح حمل النهى على الكراهة على حمل عدم البأس على النسخ هو توقف النسخ على ثبوت الحكم وهو حرمة اكرام الشعراء المتوقف على حجية ظهور النهى في التحريم المتوقفة على عدم ما يدل على كونه للكراهة لا ما ذكره الشيخ الأنصاري قدس سره من غلبة غير النسخ من سائر خلاف الظواهر بالنسبة اليه ومن الأمور التي توجب الحاق الأظهر بالخاص الظني السند والدلالة هو كون أحد الدليلين موجبا لهدم بعض مقدمات انعقاد ظهور الآخر كما إذا كان أحدهما عاما أصوليا استغراقيا والآخر مطلقا شموليا أو بدليا كما إذا قال أكرم العالم أو عالما ثم قال لا تكرم الفساق فان من مقدمات تمامية الاطلاق باقسامه كون افراد المطلق متساوية الاقدام بالنسبة إلى الحكم المترتب عليه ومن المعلوم ان افراد العالم تخرج عن التساوي بالنسبة إلى ما رتب عليه من وجوب الاكرام بكون بعضها فاسقا منهيا عن اكرامه وكذلك الامر فيما كان أحد الدليلين مطلقا شموليا والآخر بدليا كما إذا قال أكرم العالم واهن فاسقا فان افراد الفاسق تخرج عن التساوي بالنسبة ما رتب على الحصة الشائعة من طبيعته من وجوب الإهانة بكون بعضها عالما واجب الاكرام ولا فرق فيما ذكرنا بين كون العام مقدما على المطلق صدورا أو مقارنا معه وبين كونه متأخرا عنه بداهة ان ظهور المطلق في الاطلاق وان كان ينعقد بتمامية الكلام مع عدم احتفافه بما يكون قرنية على التقييد الا ان حجية هذا الظهور بمعنى
هامش
ظهوره في عدم كون الموضوع للحكم هو المعنى المجازي على الثاني فيكون ظهوره بيانا لعدم مدخلية شئ آخر في الموضوع على الأول ولعدم كون الموضوع هو المعنى المجازي على الثاني .