تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
المدعى عرفا ، فيطالب منه البينة لأنها وظيفة المدعى ، ولا ينافي كونه مدعيا مطابقة قوله لليد ، بداهة ان المدعى والمنكر ليس لهما حقيقة شرعية ، وانما هما من العناوين العرفية التي يجب الرجوع في فيهما إلى العرف واما ما ذكره الفقهاء من أن المدعى هو الذي يكون قوله مخالفا للظاهر أو الأصل أو الذي لو ترك ترك ، فهو لأجل صدق عنوان المدعى مع هذه الأمور عرفا غالبا ، لا أن تكون هذه الأمور موازين شرعية تعبدية لتمييز المدعى عن المنكر ، فلو صدق على أحد من المتداعيين عنوان المدعى عرفا ، يطالب عنه البينة ، ولو كان قوله مطابقا لظاهر من الظواهر أو لأصل من الأصول ، ولو صدق عليه عنوان المنكر عرفا توجه عليه اليمين ، ولو كان قوله مخالفا لظاهر من الظواهر أو لأصل من الأصول سلمنا كون هذه الأمور موازين شرعية تعبدية لتمييز المدعى عن المنكر ، لكن نمنع عن استقرار بناء العقلاء الذي هو الأصل والعمدة في حجية اليد على اعتبارها في المقام ، إذ المتيقن من بنائهم هو كونها طريقا إلى الملكية ، في غير مورد التداعى ولو مع استناد ذيها ملكية ما في يده إلى سبب خاص ، وفي مورده مع عدم استناده ملكية ما في يده إلى سبب أصلا ، أو مع استناده ملكيته إلى الانتقال من ثالث أجنبي أو من مورث المدعى ، مع عدم انكار المدعى ذلك جزما ، بل اظهاره الجهل بذلك بان يقول انا لا ادرى صدق ما تقول ، واما فيما إذا استند في مورد التداعى ملكية ما في يده ، إلى الانتقال من المدعى أو مورثه وانكر المدعى ذلك جزما فلم يثبت بنائهم على اعتبارها وكونها طريقا إلى ملكيته له ، وعليه فيكون حكمهم في المقام بانتزاع المال من يده ومطالبة البينة منه ، على طبق تلك الموازين ، فان مقتضى الاستصحاب هو الحكم ببقاء المال على ملكيته للمدعى ، وكونه منكر الموافقة قوله للأصل السالم عما يكون حاكما عليه ، وكون ذي اليد مدعيا لمخالفة قوله له فتبين مما ذكرنا ان صيرورة ذي اليد مدعيا وسقوط يده عن الاعتبار ، فيما إذا أقر يكون المال سابقا للمدعى أو لمورثه ، انما هي فيما إذا ادعى الانتقال من المدعى أو مورثه اليه وانكر المدعى ذلك جزما ، واما فيما إذا ادعى الانتقال من المدعى أو