تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
اليد في الجملة وكونها دليلا على الملكية ، ويدل عليه الأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى كما أن الظاهر من أدلتها كونها معتبرة من حيث الطريقية ، امضاء لما عليه بناء العرف والعقلاء ، من معاملة الملكية مع ما في أيدي من يدعى ملكيته ويحتمل في حقه ذلك . إذ من المعلوم عدم ابتناء بنائهم ذلك على التعبد ، كما هو الشأن في سائر الطرق المعمولة فيما بينهم كما لا اختصاص لذلك بيد المسلم كما هو ظاهر ويشهد لما ذكرنا رواية حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليهم السّلام ، قال قال له عليه السّلام رجل إذا رئيت شيئا في يدي رجل يجوز لي ان اشهد أنه له قال عليه السّلام نعم ، قال الرجل اشهد أنه في يده ولا اشهد أنه له فلعلّه لغيره ، فقال أبو عبد اللّه عليهم السّلام أفيحل الشراء منه قال نعم ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام فلعله لغيره ، فمن اين جاز لك ان تشتريه ويصر ملكا لك ثم تقول بعد ذلك هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز ان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق فان الظاهر أن سؤال الرجل كان عن جواز الشهادة على كون المال لذي اليد وكونه مالكا له واقعا ، بتوهم اعتبار العلم الوجداني في جواز الشهادة على الملكية الواقعية ، مع كون مالكيته الظاهرية له بمقتضى اليد مفروغا عنها عنده ، ولذا قال نعم في جواب قول الإمام عليه السّلام أفيحل الشراء منه فتدبر « 1 » جيدا ومن المعلوم ان الشهادة على الملكية الواقعية لا تصح ، الا مع كون اليد معتبرة من حيث الطريقية والكاشفية عن الملكية ، بحيث يعامل معها معاملة العلم بها ولا ينافي ما استظهرناه من الرواية ، قوله عليه السّلام في ذيلها لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ، إذ الظاهر أنه في مقام تعليل امضاء الشارع لما عليه بناء العرف والعقلاء من جعل اليد امارة على الملكية ثم إن الوجه في تقديم اليد على الاستصحاب بناء ، على ما استظهرناه من الأدلة من كون اعتبارها من باب الطريقية ظاهر لحكومتها عليه حينئذ كحكومة غيرها من الامارات المعتبرة من جهة الكشف عن
هامش
( 1 ) - إشارة إلى أنه لا شهادة لقوله نعم على كون الملكية الظاهرية بمقتضى اليد مفروغا عنها عنده ، بداهة ان جواز الشراء من اللوازم الأعم للملكية كما هو واضح منه عفى عنه .