تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
يصح حمل الشّيء في الذيل على خصوص ما له عنوان بالاستقلال لكن قد عرفت فساد المبنى ، وان كون لفظة من بيانية خلاف الظاهر فتدبر ومنها ما افاده الأستاذ دام ظله من أن غاية ما يستفاد من موثقة ابن أبي يعفور المتقدمة بناء على عود الضمير في غيره إلى الوضوء ، هي ان الشك في شئ من اجزاء الوضوء بعد الفراغ عنه يجب عدم الاعتناء به لأنه من مصاديق قاعدة التجاوز واما ان الشك فيها قبل الفراغ عنه يجب الاعتناء به ، فلا دلالة لها ولا لغيرها من الاخبار عليه أصلا ، كي يلزم التهافت في مدلولها ، ونحتاج في التوجيه إلى ما افاده شيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره من أن افعال الوضوء ملحوظة شرعا امرا واحدا ، أو إلى ما افاده المحقق الخراساني قدس سره في حاشيته من أن المستفاد من الاخبار قاعدتان نعم لولا قيام الاجماع ودلالة النص على أن الشك في افعال الوضوء قبل الفراغ عنه يجب الاعتناء به لقلنا بوجوب عدم الاعتناء به بمقتضى قاعدة التجاوز لكن الاجماع والنص خصصا القاعدة المزبورة بالنسبة إلى الشك في اجزاء الوضوء قبل الفراغ عنه ، وبقي الشك فيها بعد الفراغ عنه تحتها كما دلت عليه الموثقة ولعمري ان المنصف يشهد بان ما افاده دام ظله من الوجه هو الحق الحقيق بالقبول والتصديق .

المقام الخامس

قد عرفت في المقام الأول ، ان الشك في الشرط حكمه حكم الشك في الجزء ، في جريان قاعدة التجاوز فيه في الجملة ، لان الشرط امر وجودي وله محل خاص ، فلو شك في تحققه بعد التجاوز عن محله ، يشمله عمومات أدلة الباب والكلام هنا في انه هل الشك في الشرط يلحق بالشك في الجزء ، مطلقا اى سواء فرغ عن المشروط ، أم لا ، أو يفصل بين ما كان محل احرازه شرعا قبل الدخول في المشروط فيلحق مطلقا ، وبين غيره فلا يلحق الا بعد الفراغ عن المشروط ثم بناء على الالحاق مطلقا أو التفصيل ، هل يكفى احرازه لمشروط آخر لم يدخل فيه ، مطلقا اى سواء كان الشرط محل احرازه شرعا قبل الدخول في المشروط أم لا ، أو يفصل بين ما كان محل احرازه شرعا قبل الدخول في المشروط ، فيكفي احرازه لمشروط آخر