لم يدخل فيه ، وبين غيره فلا يكفى والذي اختاره الأستاذ دام ظله في مجلس البحث هو التفصيل في المقامين وتوضيح ذلك يتوقف على تنقيح محل البحث فنقول ان الشرط على أربعة أقسام ، لأنه تارة يكون شرطا للصلاة في حال الاجزاء ، وأخرى يكون شرطا لنفس الاجزاء ، وعلى التقديرين الشرط اما شرعي أو عقلي ، فالشرط للصلاة شرعا في حال الاجزاء كالقبلة والستر والطهارة باقسامها والجهر والاخفات ، بناء على كونهما شرطا للصلاة حال القراءة لا لنفس القراءة ، والشرط لها عقلا في حال الاجزاء ، كالموالاة المعتبرة بينها ، بالمعنى المقابل للفصل الطويل الماحي للصورة الصّلاتية ، لا المقابل لمطلق الفصل ، والشرط لنفس الاجزاء شرعا كالجهر والاخفات على أحد الوجهين ، وكالموالاة على أحد المعنيين والشرط لها عقلا كالموالاة المعتبرة بين اجزاء الكلمة ، فان اشتراطها فيها بحكم العقل ، من حيث خروج الكلمة عن حقيقتها بالفصل بين اجزائها ، وكالموالاة المعتبرة بين كلمات الآية ، بحيث لو فقدت يخرج الكلام عن قانون المحاورة والكلام في المقام في القسم الأول ، اعني ما كان شرطا للصلاة في حال الاجزاء والحق فيه هو التفصيل ، بين ما كان محل احرازه شرعا قبل الدخول في المشروط ، كالطهارة من الحدث ، حيت ان محلها شرعا سواء قلنا بأنها نفس الافعال الخارجية أو الكيفية النفسانية المترتبة عليها ، يكون قبل الدخول في الصلاة ، كما يدل عليه قوله تعالى
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا
الآية ، فيلحق بالجزء مطلقا فيجرى في قاعدة التجاوز لو شك فيه في أثناء الصلاة ، نظرا إلى عموم ما دل على لغوية الشك بعد التجاوز عن المحل والدخول في الغير ، كما تجرى فيه لو شك فيه بعد الفراغ عن الصلاة المشروطة به وبين ما لا يكون محل احرازه شرعا قبل الدخول في المشرط ، كالوقت والقبلة والطهارة الخبثية والستر ، فان محلها شرعا ليس قبل الصلاة ، وانما يجب احرازها قبلها لتوقف وجودها عقلا على ايجادها كك ، فلا يلحق بالجزء الا بعد الفراغ عن المشروط ثم إن ما كان من قبيل الأول كالطهارة عن الحدث ، يكون احرازه بالقاعدة في أثناء العمل المشروط به أو بعد الفراغ عنه ، كافيا لمشروط