الأخبار الواردة في خصوص الوضوء والصلاة ، مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهم السّلام ، قال إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر اغسلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه انك لم تغسله أو تمسحه مما سمى اللّه ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها ، فشككت في بعض ما سمى اللّه مما أوجب اللّه عليك فيه وضوئه ، لا شئ عليك فيه الحديث ورواية بكير بن أعين قال قلت له الرجل بشك بعد ما يتوضأ قال عليه السّلام هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك ، ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام كل ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد وروايته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال فقال عليه السّلام لا يعيد ولا شئ عليه وروايته الأخرى عنه عليه السّلام أيضا قال عليهم السّلام إذا شك الرجل بعد ما صلى فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا وكان يقينه حين انصرف انه صلى قد أتم لم يعد الصلاة وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك وروايته الأخرى عنه عليه السّلام أيضا قال سمعته عليه السّلام يقول كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه وحينئذ فكل شك ينطبق عليه القاعدتان معا ، كما إذا شك في جزء من الصلاة بعد الفراغ عنها ، يلغى من جهتهما ، وكل شك ينطبق عليه إحداهما ، كما إذا شك في جزء من الصلاة بعد التجاوز عنه وقبل الفراغ عن الصلاة يلغى من جهتها وتوهم انه حينئذ اى فيما إذا انطبق عليه إحداهما يعارضها مفهوم الأخرى مدفوع بان المفهوم في كل من القاعدتين مسوق لبيان عدم المقتضى لالغاء الشك قبل التجاوز عن المحل أو قبل الفراغ عن العمل ، وانه باق تحت القاعدة العقلية القاضية بوجوب الاتيان بكل ما شك فيه مما اعتبر في المأمور به شطرا أو شرطا ، وليس المفهوم في كل منهما مسوقا لبيان وجود المقتضى للاعتناء بالشك واعتباره ، كي يكون حكما تعبديا ، حتى يقع التعارض بين منطوق كل من القاعدتين مع مفهوم الأخرى هذا مضافا إلى امكان المنع عن ثبوت المفهوم لأدلة قاعدة الشك بعد الفراغ في باب الصلاة ، لأنه لم يجعل الموضوع للحكم فيها ، هو
حاشية على درر الفوائد — صفحة 395
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٣٩٥