تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
في حال عدم الآخر ، بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل ، فإذا كان لكل من الحادثين في حال عدم الآخر اثر شرعي ، فلا محالة يقع التعارض بين الأصل الجاري في عدم أحدهما مع الجاري في عدم الآخر انتهى وأورد عليه شيخنا الأستاذ دام ظله ، بأنه لا مجال لجريان الأصل في حد ذاته بالنسبة إلى عدم كل منهما ، مع قطع النظر عن معارضته بمثله في عدم الآخر ، الا على القول بجواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وذلك لاحتمال كون زمان حدوث كل منهما هو زمان القطع بتحقق كل منهما ، وحينئذ فلا يعلم أن رفع اليد عن آثار عدم كل منهما في زمان حدوث الآخر نقض لليقين بالشك ، وذلك لان رفع اليد عن آثار عدم كل منهما في زمان حدوث الآخر ، على تقدير كون زمان حدوثه هو زمان القطع بتحقق كل منهما ، نقض لليقين باليقين لا بالشك ، مثلا لو كنا عالمين بعدم كرية ماء وعدم ملاقاته للنجاسة إلى طلوع الفجر من يوم الجمعة ، ثم علمنا أول طلوع الشمس من ذلك اليوم ، بتحقق كريته وملاقاته للنجاسة ، وشككنا في المتقدم منهما حدوثا ، وانه هي الكرية كي يكون الماء طاهرا ، أو الملاقاة كي يكون نجسا ، واحتملنا أيضا ان يكون زمان حدوث كل من الكرية والملاقاة ، هو أول طلوع الشمس الذي علمنا بتحقق كليتهما فيه ، فحينئذ لو تمسك باستصحاب عدم الكرية إلى زمان حدوث الملاقاة للحكم بنجاسة الماء ، يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، إذ نحتمل ان يكون زمان حدوث الملاقاة الذي نريد ان نستصحب عدم الكرية اليه ، هو أول طلوع الشمس الذي نعلم بتحقق كل من الكرية والملاقاة فيه ، فيكون رفع اليد عن آثار عدم الكرية في زمان حدوث الملاقاة من نقض اليقين باليقين ، ونحتمل ان يكون زمان حدوث الملاقاة هو بين الطلوعين ، كي يكون رفع اليد عن آثار عدم الكرية في زمان حدوث الملاقاة من نقض اليقين بالشك ، فنشك في ان رفع اليد عن آثار عدم الكرية في زمان حدوث الملاقاة ، هل هو نقض لليقين بالشك كي يكون موردا لقوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك ، أو نقض لليقين باليقين كي لا يكون موردا له ومعه يكون التمسك بقوله عليه السّلام لا تنقض تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، هذا