تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
لأن استصحاب حيوة المورث إلى زمان اسلام الوارث على هذا لا يكون مثبتا لان أحد جزئي الموضوع وهو اسلام الوارث محرز بالوجدان ، وإذا احرز جزئه الآخر بالأصل ، فيتم الموضوع ويترتب عليه حكمه ، واحراز الموضوع المركب بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل ليس من المثبت ، الا فيما كانت جهة الواحدة المعتبرة في المركب اتصاف بعض اجزائه بالآخر ، توضيح ذلك هو ان موضوع الحكم إذا كان مركبا ، فتارة يكون مركبا من غير العرض ومحله ، بان يكون مركبا من جوهرين أو عرضين لمحل واحد أو لمحلين أو من جوهر وعرض لجوهر آخر ، وأخرى يكون مركبا من العرض ومحله اما القسم الأول ، فلا يكون جهة الوحدة فيه ، التي لا بد منها في كل موضوع مركب ، حفظا للتكليف المتعلق به عن الانحلال إلى تكاليف متعددة حسب تعدد اجزائه ، الا تحقق اجزائه في زمان واحد ، إذ لا يعقل ان يكون جهة الوحدة في هذا القسم هي اتصاف بعض اجزائه ببعض ، فيكون مرجع التركيب والتقييد في هذا القسم ، إلى تحقق أحد الجزءين في زمان وتحقق الآخر في هذا الزمان أو قبله أو بعده ، حسب اختلاف الموضوع ، في كونه مركبا من الجزءين المجتمعين في الوجود ، أو المتحقق أحدهما قبل الآخر أو بعده ، فحينئذ إذا كان أحد جزئي الموضوع المركب محرزا بالوجدان ، واحرز الآخر وجوديا كان أو عدميا ، بالأصل ولو باستصحاب وجوده أو عدمه المحموليين ، بتحقق ذلك الموضوع المركب ويترتب عليه حكمه ، نعم قد يكون موضوع الحكم هو العنوان البسيط المنتزع عن الجزءين ، ويكون الجزءان بمنزلة المحصل له ، فلا يكون حينئذ احراز أحد الجزءين بالوجدان والآخر بالأصل ، مجديا في احراز ذلك العنوان المنتزع البسيط ، الا على القول بالأصل المثبت ، ومن هنا ينشأ اشكال آخر في هذه المسألة ، اعني مسئلة اختلاف الوارثين في موت المورث ، فان الإرث رتب في الأدلة على عنوان بسيط منتزع ، وهو من مات عن وارث مسلم ، لكن الخطب فيه سهل بعد ما عرفت من ترتبه في أدلة أخرى على تحقق اسلام الوارث في زمان حيوة المورث ، بداهة ان التعبير عن موضوع الحكم في الدليل تارة بالعنوان الانتزاعي