لو كان تاريخ الكرية مجهولا ، فاصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة مجدية في احراز الموضوع للنجس كما مر بيانه واما الفرض الثاني اعني القليل المسبوق بالكرية الذي وجد فيه نجاسة ، ولم يعلم بوقوعها فيه قبل صيرورته قليلا أو بعدها ، فإن كان تاريخ الملاقاة معلوما وتاريخ القلة مجهولا ، فيحكم بالطهارة ، إذ باستصحاب الكرية إلى زمان الملاقاة ، يحرز موضوع ما لا ينفعل وهو الكر الملاقى للنجس فتدبر ، وان كان تاريخ القلة معلوما وتاريخ الملاقاة مجهولا ، فيحكم بالنجاسة ، إذ باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان القلة يحرز ما هو الموضوع للنجاسة وهو القليل الملاقى للنجس ، وان كان تاريخ كليتهما مجهولا ، فيحكم أيضا بالنجاسة ، إذ استصحاب الكرية إلى زمان الملاقاة ، معارض باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان القلة ، فلم يحرز موضوع ما لا ينفعل ، وهو الملاقى للنجس في زمان كريته واما الفرض الثالث ، فيبتنى الحكم بالطهارة أو النجاسة فيه على القولين في المسألة ، فان قلنا بان القلة شرط في النجاسة فيحكم بطهارة الماء لعدم احراز شرط النجاسة ، وان قلنا بان الكرية مانعة عن النجاسة ، فيحكم بنجاسة الماء لعدم احراز المانع ومنها في مسئلة ما لو ادعى الجاني ان المجنى عليه شرب سما فمات بالسم لا بالجناية والجرح ، وادعى الولي انه مات بالجرح ، وفي مسئلة ، ما لو قد الجاني الملفوف في الكساء بنصفين ، فادعى الولي انه كان حيا والجاني انه كان ميتا ، حيث حكم المحقق في الشرائع والعلامة في التحرير ، في كلتا كلتا المسألتين ، بان الاحتمالين فيهما سواء ولا يخفى ان مساواة احتمال الضمان مع احتمال عدمه في المسألتين ، مبنية على نهوض استصحاب عدم شرب السم في المسألة الأولى ، واستصحاب الحياة في المسألة الثانية ، لاثبات القتل كي يترتب عليه الضمان ، ومن المعلوم عدم نهوضهما لاثباته الا على القول بالأصل المثبت ، بداهة ان القتل في المسألة الأولى من اللوازم العقلية الاتفاقية لموته من غير شرب السم ، من جهة العلم الاجمالي باستناد موته إلى الجناية أو إلى السم ، وفي المسألة الثانية من اللوازم العقلية للحياة في زمان القد ثم إنّه بقي في المقام
أمور ينبغي التنبيه عليها
[ الأمر ] الأول
انه قد ظهر