تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
إلى أنه إذا تحقق بالرضاع عنوان ملازم لعنوان محرم ، كأم الأخ مثلا بالنسبة إلى الأم لم يوجب عروض ذلك العنوان الملازم التحريم لان الحرمة معلقة شرعا على عنوان الأم ، فلا تترتب على غيرها من العناوين الملازمة لها وجودا ، وقالوا في باب الفضولي ، ان الإجازة بناء على الكشف الحكمي تؤثر في ترتيب ما للملكية أو الزوجية من الآثار الشرعية من حين العقد ، دون العناوين الملازمة ، فلو عقد على امرأة فضولا ثم زنى بها أحد قبل اجازتها للعقد ، فاجازتها له على الكشف الحكمي ، توجب ترتيب آثار الزوجية من حين العقد من وجوب النفقة والتوارث واشتغال الذمة بالمهر وأمثال ذلك ، ولا توجب آثار الزنا بذات البعل ثم إنّه استدل صاحب الفصول قده تبعا لكاشف الغطاء قده ، على عدم حجية الأصول المثبتة ، بتعارض الأصل في جانب الملزوم مع الأصل في جانب اللازم ، إذ كما أن مقتضى استصحاب وجود الملزوم حينئذ هو ترتيب جميع ما له من الآثار الشرعية سواء كانت بلا واسطة أو معها ، كذلك مقتضى استصحاب عدم اللازم عدم ترتيب ما للملزوم من الأثر بواسطة هذا اللازم ، فيتعارضان في خصوص هذا الأثر وأورد عليه شيخ مشايخنا المرتضى قده ، بأنه لو بنينا على حجية الأصول المثبتة ، وقلنا بان الأصل في الملزوم قابل لاثبات ما للازمه العقلي أو العادي من الأثر لم يبق حينئذ مجال ، لاجراء الأصل في اللازم ، بداهة حكومة الأصل الجاري في الملزوم على الجاري في اللازم ، ولو بنينا على عدم حجية الأصول المثبتة ، فالأصل في اللازم جار بلا معارض ، فعلى اى حال لا يتحقق تعارض في البين هذا ولا يخفى ان حكومة الأصل الجاري في الملزوم على الجاري في اللازم ، انما هي فيما لو أريد باجراء الأصل في الملزوم اثبات اللازم ثم بتوسطه يترتب ما له من الأثر الشرعي على اللزوم ، واما لو أريد باجرائه في الملزوم ترتيب اثر اللازم عليه ، بدون توسيط اللازم بل بلحاظ ان اثر الأثر اثر ، فلا محالة يقع بينه وبين الأصل الجاري في اللازم التعارض ، لأن استصحاب الملزوم يقتضى ترتيب جميع آثاره الشرعية كانت بلا واسطة أو معها لأنها جميعا آثار له ، واستصحاب عدم اللازم يقتضى عدم ترتيب اثر هذا اللازم ، فيتعارضان من دون حكومة كما لا يخفى