الشريعة السابقة به ، مع أن بقائها مستلزم لعدم حقية هذه الشريعة المستلزم لعدم حجيته كما هو واضح .
[ في الأصل المثبت : ]
قوله دام ظله الأمر السابع نقض اليقين بالشك الخ . أقول هذا الامر لبيان عدم حجية المثبت من الأصول العملية ، بخلاف الأدلة والأمارات فإنها حجة مطلقا ، والمراد من الأصل المثبت هو ان لا يكون لنفس مؤدى الأصل اثر شرعي ، ولكن كان له بواسطة أحد من ملزومه العقلي أو العادي أو لازمه أو ملازمه كك اثر شرعي ، وأريد باجراء الأصل فيه ترتيب ما له بواسطة أحدها من الأثر الشرعي ، وعدم حجية هذا الأصل وان كان في الاعصار السابقة محلا للبحث والاشكال ، الا انه صار في عصرنا من الأمور الواضحة ، فلا اشكال في عدم حجيته ، وانما الاشكال في وجه الفرق بين الأدلة والامارات وبين الأصول في ذلك ، وقد ذهب صاحب الكفاية قدس سره ، إلى أن الوجه في ذلك هو قصور أدلة الأصول عن تنزيل المؤدى بلحاظ ما له من الأثر مطلقا ولو بالواسطة ، بخلاف أدلة الامارات والطرق الشرعية ، فان مقتضى اطلاقها تنزيل المؤدى بلحاظ ما له من الأثر مطلقا ولو بالواسطة ، وفيه ان دعوى قصور أدلة الأصول عن ذلك ، ان كانت لأجل ظهورها في تنزيل خصوص المؤدى بلحاظ آثاره ، دون ملزوماته ولوازمه وملازماته ، ففيها ان أدلة الطرق والامارات أيضا كك ، بداهة ان مورد التنزيل فيها هو ما اخبر به العادل ، وليس هو الا نفس المؤدى دون ملزوماته ولوازمه وملازماته كما هو واضح وتوهم انه كيف لا تكون هذه مما اخبر به العادل ، مع أنهم قد عدوا من اقسام دلالة اللفظ ، دلالته على لازم معناه المطابقي ، وسموها بالدلالة الالتزامية مدفوع بان ما عدوها من اقسام دلالة اللفظ وسموها بالدلالة الالتزامية ، هي دلالته على خصوص اللازم البين لمعناه المطابقي ، ومحل البحث هنا هو الأهم وان كان دعوى قصور أدلة الأصول ، لأجل عدم الظهور لادلتها في ذلك ، بخلاف أدلة الامارات والطرق ففيها انها بالنسبة إلى أدلة جميع الأصول مجازفة ، بداهة ان دعوى ظهور صدق العادل ، في تنزيل المؤدى منزلة الواقع بلحاظ جميع ما له من الآثار ولو بالواسطة ، وعدم ظهور لا تنقض