تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الموجودين في عصره المعدومين في زمان الشريعة السابقة ، بأدلة الاشتراك الدالة على اتحاد حكم أهل العصر الواحد ، وهذا الوجه كما ترى بظاهره مخدوش ، بداهة انه وان صح جريان الاستصحاب في حق المدرك للشريعتين لو شك في بقاء الحكم الثابت في الشريعة السابقة ، الا انه لا يجدى في تسرية الحكم الثابت به في حقه إلى غيره من الموجودين في عصره المعدومين في زمان الشريعة السابقة ، بداهة ان مقتضى اشتراك أهل العصر الواحد في الحكم ، ليس الا كون الاستصحاب حجة لكل من كان على يقين فشك ، واما ان الحكم الثابت به في حق من كان كك يكون حكم الكل ولو من لم يكن كك ، فلا يقتضيه أدلة الاشتراك ، لان من لا يكون شاكا في حكم لا يمكن ان يكون الاستصحاب حجة له ، من جهة ان مسلما آخر شاك فيه واما توجيه ما ذكره قدس سره بما افاده الأستاذ دام ظله في الكتاب ، من أنه يمكن ان يكون نظره قدس سره ، إلى أن المعدوم في زمان الشريعة السابقة الذي يوجد في عصر المدرك للشريعتين ، وان لم يكن متيقنا بثبوت الحكم الثابت في الشريعة السابقة في حقه سابقا ، كي يحكم بأدلة الاستصحاب ببقائه لذلك المدرك لاحقا ، فيحكم بأدلة الاستصحاب ببقاء ذلك الحكم له لاحقا الا انه متيقن بنبوته للمدرك للشريعتين سابقا وشاك في بقائه لذلك المدرك لاحقا فيحكم بأدلة الاستصحاب ببقاء ذلك الحكم لذلك المدرك ، ثم يحكم بثبوته لنفسه بواسطة الملازمة الثابتة شرعا بأدلة الاشتراك وبعبارة أخرى الحكم الثابت للمدرك حيث يكون بمنزلة الموضوع لحكمه ، فيصح له احرازه بالاستصحاب كما يصح له احراز موضوع سائر احكامه به ، فمراده قدس سره من اجراء الاستصحاب في حق المدرك ، هو اجراء المعدوم في زمان الشريعة السابقة الاستصحاب في حق المدرك ، لا اجراء المدرك الاستصحاب في حق نفسه ، فهذا نظير استصحاب عدالة الامام لصحة الاقتداء به ففيه أوّلا ان ما دل عليه أدلة الاشتراك من الضرورة والاجماع ، هو الاشتراك في الأحكام الواقعية لا في مؤديات الأصول ، وذلك لما مر من أن من لا يكون شاكا في حكم ، لا يمكن ان يكون الاستصحاب حجة له من جهة ان مسلما آخر شاك فيه . وثانيا ان مفاد أدلة الاشتراك ، ليس ان كل حكم ثبت لشخص فهو ثابت