تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بحرمته فعلا ، فإذا كان الحكم بفعلية الحرمة التعليقية عند تحقق المعلق عليه شرعيا ، فيكون ترتب عدم الإباحة على بقاء الحرمة التعليقية شرعيا وتوهم ان ترتب عدم الإباحة على بقاء الحرمة التعليقية عقلي ، ولو بناء على كون الحكم بفعلية الحرمة التعليقية عند تحقق المعلق عليه شرعيا ، إذ لم يدل دليل على أن من آثار ثبوت الحرمة الفعلية لموضوع عدم اباحته ، وانما يحكم به العقل من جهة ما بين الحكمين من التضاد وعدم الاجتماع في محل واحد مدفوع بأنه لو احرز بالاستصحاب بقاء الحرمة التعليقية إلى حال جفاف العنب وصيرورته زبيبا ، فلا يبقى احتمال حليته في هذا الحال ، بداهة ان معنى قوله عليه السّلام ابن علي كونه حراما في هذا الحال ، هو ألغ احتمال الخلاف اى الحلية ، وذلك لان الاستصحاب وان لم يكن حجة من باب الطريقية ، الا انه من الأصول المحرزة ولذا قلنا بقيامه مقام القطع الطريقي فتبين مما ذكرنا كله ان استصحاب الحكم المشروط فيما إذا شك فيه لتبدل حال من حالات موضوعه مما لا ينبغي الاشكال فيه ، لكن مع ذلك استشكل في جريانه بعض السادة ممن عاصرناه فيما علقه قدس سره على مكاسب شيخ مشايخنا المرتضى قدس سره ، بما حاصله ان الاستصحاب التعليقي ، انما يكون حجة فيما إذا كانت الملازمة من الأحكام الوضعية القابلة للجعل التشريعي ، واما بناء على ما هو الحق من أنها من الأمور الانتزاعية الاعتبارية العقلية فلا ، بداهة انه على هذا ليس هناك حكم مجعول في السابق حتى يستصحب ، اما الملازمة فلما عرفت من أنها من الأمور الانتزاعية الغير القابلة للجعل ، والمستصحب لا بد ان يكون اما مجعولا شرعيا أو مما له اثر شرعي كك ، واما الامر المعلق فهو حكم على تقدير تحقق المعلق عليه ، فقبل تحققه كما هو المفروض لا حكم كي يستصحب وأوضحه بعض الاجلة من الاساتيد دام ظله في مجلس بحثه برسم مقدمات . الأولى انه يعتبر في الاستصحاب ان يكون المستصحب اما مجعولا شرعيا كما في استصحاب الاحكام ، أو مما له اثر مجعول كك كما في استصحاب الموضوعات . الثانية ان الملازمة التي هي عبارة عن السببية ، ليست من المجعولات الشرعية