بما هو مقيد موردا للوجوب ، وهذا لا ينافي وجوب الجلوس في ذلك الزمان الخاص بلحاظه ظرفا للوجوب كما هو واضح .
[ في الاستصحاب التعليقي ولتقديري : ]
قوله دام ظله الأمر الخامس قد يطلق على بعض الاستصحابات الاستصحاب التقديري والتعليقي الخ ، أقول هذا الامر في بيان حجية الاستصحاب التقديري المسمى تارة بالتعليقى ، وهو كما افاده دام ظله ان يستصحب الحكم الكلى المشروط ، الذي شك في بقائه من جهة تبدل حالة من حالات موضوعه التي لا يعدّها العرف قيدا له ، مثل ان العنب كان حكمه النجاسة المعلقة على الغليان ، ثم شك بعد ما جف وصار زبيبا ، والمفروض عدم صيرورته بواسطة الجفاف موضوعا آخر عند العرف ، في ان النجاسة المعلقة على الغليان التي كانت ثابتة لهذا الموضوع حال كونه عنبا ، هل هي باقية بعد صيرورته زبيبا ، أم لا من جهة احتمال مدخلية عنبيته في ثبوت الحكم له ، لا ينبغي الاشكال في صحة هذا الاستصحاب ، إذ لا فرق في شمول اطلاق أدلة الاستصحاب بين ما يكون الحكم المتيقن في السابق مطلقا أو مشروطا ، وتوهم ان الحكم المشروط لا تحقق له قبل تحقق شرطه كي يكون متيقنا في السابق مدفوع بما حقق في محله من أن الأحكام الشرعية مطلقا لها تحقق ووجود نفس امرى في وعائها ، بداهة ان تكوينها عين تشريعها ، فبتشريعها يحصل لها تحقق في عالم الاعتبار ، ولذا لا اشكال في جريان استصحاب الحكم الكلى المشروط ، فيما لو شك في بقائه من جهة احتمال نسخه ، فلو لم يكن للحكم المشروط تحقق قبل تحقق شرطه ، لم يكن وجه لاستصحابه ولو فيما شك في بقائه من جهة احتمال النسخ كما هو واضح ، فان الحكم المشروط وان كان معلّقا على تحقق الشرط ، الا ان انشائه وجعله على تقدير الشرط ، امر متحقق له وجود واقعي في وعائه المناسب له ، فإذا كان للحكم المشروط قبل تحقق شرطه تحقق ووجود ، فكما انه إذا شك في بقاء الحكم المطلق في الزمان الثاني ، من جهة تبدل حال من حالات موضوعه ، يصح للشارع ان يجعل حكما ظاهريا مطلقا لذلك الموضوع ، وكذلك إذا شك في بقاء الحكم المشروط في الزمان الثاني ، من جهة تبدل حال من