تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
جمعة يكون الامر دائرا بين المحذورين ، وكون الواقعة مما تتكرر لا يوجب تبدل المعلوم بالاجمال ، ولا خروج المورد عن كونه من دوران الامر بين المحذورين ، فان متعلق التكليف انما هي اتيان الصلاة أو تركها في كل جمعة ، ففي كل جمعة يدور الامر بين المحذورين ، ولم يلاحظ الجمعات بقيد الانضمام متعلقة للتكليف ، كي يقال الامر فيها لا يدور بين المحذورين ، لان المكلف يتمكن من الفعل في جميع الجمعات ومن الترك في جميعها ، ومن التبعيض بان يفعل في بعض الجمعات ويترك في بعضها الآخر ، وانما يتحقق المخالفة القطعية فيما اختار التبعيض ، لان الواجب عليه ان كان الفعل في الجميع فقد خالفه بالترك في البعض ، وان كان الترك في الجميع فقد خالفه بالفعل في البعض ، بل متعلق التكليف كل جمعة من الجمعات على نحو الاستقلال وبحيال ذاتها ، ففي كل جمعة يدور الامر فيها بين المحذورين الذي عرفت ان الحكم فيه هو التخيير فتدبر جيدا ، هذا تمام الكلام في الأصول الثلاثة اعني البراءة والاحتياط والتخيير ، ويتلوه الكلام في الاستصحاب إن شاء الله تعالى والحمد للّه أولا وآخر والصلاة والسلام على اشرف أنبيائه محمد وآله المعصومين دائما سرمدا