تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
حرمة مقدمته تكليفا بغير المقدور ، فيسقط التكليف به ويبقى التكليف بالحرام بلا مزاحم ومما يؤيد كون المقام داخلا في باب التزاحم ، انه لا يجوز قطعا الحكم بالتخيير وجواز الوطي فيما لو اشتبهت المرأة الواجب وطيها بالأجنبية ، والحكم بالتخيير وجواز القتل فيما لو اشتبه المرتد الواجب قتله بمؤمن فضلا عن نبي أو وصى ، وليس ذلك الا لأجل أهمية حرمة وطى الأجنبية ، وقتل المؤمن ، من وجوب الوطي المنذور ووجوب قتل المرتد كما هو ظاهر وتوهم ان التكليف بالأهم انما يوجب التعجيز المولوي بالنسبة إلى غير الأهم ، فيما إذا كان التزاحم في نفس التكليفين ، واما إذا كان التزاحم في مقام امتثالهما لا في نفسهما ، فلا يوجب التكليف بالأهم تعجيزا مولويا بالنسبة إلى غيره مدفوع بان هذا الايراد مشترك الورود في المقام ، وفي مسئلة مقدمات دليل الانسداد ، وفي الشبهة الغير المحصورة ، حيث أوردوا بأنه لا وجه لحكومة لا حرج على الاحتياط العقلي في أطراف العلم الاجمالي لان نفس الحكم والموضوع لو كانا متميزين لم يكونا حرجيين أصلا ، وانما نشاء الحرج في مقام الامتثال من الاشتباه في الأمور الخارجية ويندفع عن الكل بان التعجيز أو الحرج في الحكم أو الموضوع ، لا يكون الا باعتبار الامتثال ، والا فلا تعجيز ولا حرج في أصل الحكم ولا في موضوعه ، ومن المعلوم ان التعجيز والحرج في تلك المقامات ، انما ينشئان من امتثال الحكم المتعلق بالموضوع الأهم أو المشتبه المنجز على تقدير فتدبر ثم إن مقتضى الوجدان ، هو الحكم بلزوم مراعاة جانب الأهم ، في دوران الامر بين المحذورين أيضا الذي قلنا فيه بالتخيير ، وهل ترى من نفسك الحكم بالتخيير وجواز القتل ، فيما تردد شخص بين كونه مرتدا واجب القتل أو نبيا يجب حفظه حاشاك من ذاك ، الا ان الملاك في لزوم مراعاة الأهم في المقامين مختلف ، فان ملاكه في اشتباه الواجب بالحرام ، هو كون الامر بالأهم المعلوم بالاجمال تعجيزا مولويا بالنسبة إلى غير الأهم كما مر ، وهذا غير جار في دوران الامر بين المحذورين ، بداهة انه ليس هناك تكليفان معلومان بالاجمال
حاشية على درر الفوائد — صفحة 210 | محمود الآشتياني