تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
خصوصها في حال النسيان ، بعد امكان رفع أصل المركب في هذا الحال ، فلا يدل حديث الرفع الا على عدم تعلق الامر بالكل في هذا الحال ، واما تعلقه بما عدا الجزء المنسى فلا دلالة له عليه أصلا . قوله دام ظله هذا حال نقص الجزء الذي ثبت جزئيته في الجملة سهوا ولو زاد فمقتضى القاعدة الخ . أقول لما فرغ دام ظله عن بيان ما هو مقتضى الأصل العقلي بالنسبة إلى نقص الجزء الذي ثبت جزئيته للمأمور به في الجملة سهوا ، شرع في بيان ما هو مقتضاه بالنسبة إلى زيادته كك ، ولا اشكال فيما افاده من أن مقتضاه مع قطع النظر عما دل على ابطال الزيادة ، هو عدم البطلان بها ولو كانت عمدية ، بداهة ان الزيادة لا يمكن أن تكون مبطلة ، الا إذا كان الجزء مشروطا بعدم الزيادة ، كي تكون الزيادة موجبة لبطلان الجزء ، الموجب لبطلان العمل من جهة النقيصة ، فمرجع الشك في المقام إلى الشك في اشتراط عدم الزيادة ، والأصل البراءة عن الاشتراط ، بنا على ما هو المختار من جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين ، ولا فرق فيما ذكرنا ، بين كون الجزء المعتبر في المركب مما اعتبر فيه عدد خاص كالركوع الواحد في كل ركعة ، أو مما لم يعتبر فيه الا صرف الوجود منه كقراءة الفاتحة ، بداهة انه لا فرق بين القسمين ، في ان نفس دليل اعتبار الجزء ، لا يدل على اعتباره بشرط عدم الزيادة ، فلا يصغى إلى ما قد يتوهم من الفرق بينهما ، بدعوى انه إذا اعتبر في الجزء عدد خاص يدل على بطلانه بالزيادة ، بداهة ان اعتبار عدد خاص في الجزء ، لا يدل الا على أن لهذا العدد دخلا في المركب ولا يوجد المركب بدونه ، واما بطلان المركب بالزيادة عليه ، فلا دلالة له عليه الا على القول بالمفهوم للعدد فتحصل مما ذكرنا ان مقتضى الأصل العقلي ، بناء على ما هو الحق من امكان توجيه الخطاب إلى الناسي ، عدم بطلان العمل بنقص جزء سهوا ، فيما إذا لم يكن هناك اطلاق يدل على جزئيته المطلقة وعدم بطلانه بزيادته كك فيما إذا لم يكن هناك ما يدل على بطلانه بها مطلقا وهذا بخلاف ما لو قلنا بعدم امكان توجيه الخطاب إلى الناسي ، فإنه لا بد حينئذ من القول