تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
نسيانا ، وانما يؤمر ان بهما بعد انتباههما ، الموجب هذا الامر للإعادة ، وهذا بخلاف غيرهما من العامد والجاهل ، إذ يمكن توجيه الامر اليهما بنفس الجزء والشرط في حال الاخلال بهما كما لا يخفى واما بدعوى ان الخبر ليس في مقام بيان سقوط الجزئية أو الشرطية عما أخل به من الجزء والشرط ، كي يدعى عمومه لما إذا كان الاخلال بهما عن الجهل بالحكم أو الموضوع أيضا ، وانما هو في مقام بيان سقوط الإعادة عمن أخل بشيء مما اعتبر في العمل معذورا ، كما إذا اتى به معتقدا بكونه واجدا لجميع ما اعتبر في المأمور به من الخصوصيات ، ثم انكشف عدم انطباقه على المأمور به ، كما في الناسي للجزء أو جزئيته أو الساهي عنهما ، بخلاف غيرهما من التارك للجزء عالما عامدا أو شاكا في جزئيته ، إذ لا يتمشى منهما اتيان العمل باعتقاد كونه هو المأمور به الواقعي كما هو واضح ومما ذكرنا ظهر انه لا يمكن استفادة العموم من الخبر ، بحيث يعم الجهل بالحكم أو الموضوع ، ولو بملاحظة ما في ذيله من التعليل بقوله عليه السّلام فان القراءة سنة والتشهد سنة فلا تنقض السنة الفريضة ، وذلك لان غاية ما يدل عليه التعليل بناء على ما ذكرنا ، هو ان ترك القراءة والتشهد سهوا لكونهما سنة لا ينقض الفريضة ، ولأجل ما ذكرنا ترى الأصحاب لا يحكمون بمعذورية الجاهل بالحكم ولو كان عن نسيان ، ولا بمعذورية الجاهل بالموضوع ، الا فيما إذا دل عليه دليل خاص الثانية هل المراد من الإعادة المنفية في الخبر ، هو الاتيان ثانيا بعد تمام العمل ، فلا ينفى الاستيناف في الأثناء ، أو المراد منها هو الأعم منه فينفى الاستيناف في الأثناء أيضا قد يقال إن الظاهر منها هو خصوص الأول فلا تعم الاستيناف في الأثناء ، وفيه ان الظاهر منها وان كان ذلك ، الا انه يمكن رفع اليد عنه بشيوع استعمالها في الأعم في الاخبار وفي لسان المتشرعة ، مضافا إلى ما في تعليل عدم الإعادة في ذيل الخبر بان القراءة سنة والتشهد سنة ولا تنقض السنة الفريضة ، من الشهادة على ذلك ، حيث إنّه ظاهر في انهما حيث يكونان سنة ، فلا يكون الاخلال بهما عن سهو موجبا لنقض الفريضة من حين حصوله ، لا انه مراعى باتمام العمل الثالثة هل