تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الشبهة الغير المحصورة مشقة عظيمة وعسر شديد غالبا على أغلب افراد المكلفين . الثالث الأخبار الدالة على حلية ما لم يعلم حرمته ، فان مقتضى الجمع بينها وبين ما دل على وجوب الاجتناب عما لم يعلم حرمته ، حمل الأخبار المرخصة على الشبهة الغير المحصورة ، والمانعة على الشبهة المحصورة . الرابع رواية أبى الجارود قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجبن فقلت اخبرني من رأى أنه يجعل فيه الميتة ، فقال عليه السّلام ا من اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم جميع ما في الأرض ، وما علمت فيه منه ميتة فلا تأكله وما لم تعلم فاشتر وبع وكل ، واللّه انى لاعترض السوق فاشترى اللحم والسمن والجبن واللّه ما أظن بكلهم يسمون فان الظاهر من قوله عليه السّلام من اجل مكان واحد الخ ، هو ان مجرد جعل الميتة في الجبن في مكان لا يوجب الاجتناب عن جميع محتملاته ، كما أن الظاهر من قوله عليه السّلام ما أظن بكلهم يسمون هو إرادة القطع بعدم تسمية بعضهم حين الذبح ولا يخفى ما في الكل ، اما الاجماع فلان المحصل منه غير حاصل والمنقول منه للاستدلال به غير قابل ، سيما مع احتمال كون المستند فيه ما ذكره من الوجوه العقلية والنقلية واما الآيات الدالة على نفى العسر والحرج ، فلما حققناه في محله من أن المراد من الحرج المنفى فيها هو الحرج الشخصي لا النوعي ، فلا دلالة لها على رفع وجوب الاحتياط عن جميع الشبهات بالنسبة إلى جميع افراد المكلفين ، لأجل كونه حرجيا في شبهة خاصة على مكلف خاص ، ومن المعلوم ان الشبهة الغير المحصورة ليست واقعة واحدة ، كي يتوهم عدم وجوب الاحتياط فيها كلية ، بل قضايا متعددة ، مع أنها لو كانت كك لاختص عدم وجوب الاحتياط فيها بمن يكون الاحتياط فيها حرجيا عليه دون غيره واما الأخبار الدالة على حلية ما لم يعلم حرمته ، فلانها كالاخبار المانعة شاملة لجميع الشبهات ، غاية الأمر خرج بالدليل عن الأولى الشبهات المحصورة ، وعن الثانية الشبهات البدوية ، وكلتاهما شاملتان بظاهرها للشبهة الغير المحصورة ، فلا وجه لترجيح إحداهما على الأخرى ، هذا مضافا إلى أن شمول الاخبار