والملكة ، فلا بد من عروضهما لمحل واحد ، ومن المعلوم ان التذكية انما تعرض للحيوان في حال حياته لا في حال موته ، لأنها من احدى علل موته ، فلو كان عروضها له في حال موته ، لزم تقدم المعلول على علته ، فإذا كان عروض التذكية للحيوان في حال حياته ، فلا بد بمقتضى ما بينها وبين عدمها من تقابل العدم والملكة ، ان يكون عروض عدمها للحيوان أيضا في حال حياته ، ولذا يستصحب عدمها عند الشك في كون الحيوان مذكى أو غير مذكى ، ويقال إن هذا الحيوان لم يكن قبل موته مذكى والآن كما كان وفيه ما لا يخفى من الفساد ، بداهة انه لا منافاة بين كون عدم التذكية ثابتا للحيوان حال حياته أيضا ، وبين اختصاص الحكم شرعا بحرمته ونجاسة بحال موته غير مذكى نعم يرد على ما افاده في الاشكال على اجراء الأصل بالنسبة إلى الاجزاء المتخذة عن الحيوان ، من أنه ليس في المقام حيوان مردد بين المذكى والميتة كي يجرى الأصل فيه ، بأنه انما يتم فيما فرضه دام ظله من كون الشبهة في الاجزاء من جهة الشك في اتخاذها من اى الحيوانين المعلوم تفصيلا تذكية أحدهما وعدم تذكية الآخر ، دون ما إذا كانت الشبهة فيها من جهة الشك في الحيوان المعلوم اتخاذها منه كما لا يخفى وتوهم ان الحيوان المتخذ منه هذه الاجزاء ليس فعلا محلا للابتلاء كي يجرى الأصل فيه مدفوع بان تحقق الابتلاء ببعض اجزائه كاف في جريان الأصل بالنسبة اليه ، وان لم يكن نفسه محلا له فعلا ، فما افاده دام ظله باطلاقه غير تام ولكن يمكن ان يقال إن محط كلامه دام ظله ، ما هو المبتلى به فعلا من الجلود التي تحمل من بلاد الكفر ، التي تكون الشبهة فيها من جهة الشك في اتخاذها من اى الحيوانين ، من الحيوان المذبوح في بلادهم كي تكون متخذة من الميتة ، أو من الحيوان المذبوح في بلاد الاسلام كي تكون متخذة من المذكى حيث إنهم يحملون الجلود من بلاد الاسلام إلى بلادهم ، ويعملون فيها ما يزيد في استحكامها ودوامها ونعومتها ، ثم يحملونها مع الجلود المتخذة من
حاشية على درر الفوائد — صفحة 124
مساهمون: محمود الآشتياني
ص١٢٤