تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
العلم بتحقق جميع الشرائط ، فيما شك في قابلية الحيوان الذي اخذ منه هذا اللحم ، لتأثير الشرائط المعتبرة شرعا في حليته وطهارته ، بداهة ان القابلية وعدمها من الأمور الأزلية ، فليس لها وجود أو عدما حالة سابقة ، كي يثبت باستصحاب وجودها التذكية ، أو باستصحاب عدمها عدم التذكية ، فإذا لم يجر الأصل السببى فيجرى الأصل المسببى اعني أصالة الحل والطهارة ، فاصالة عدم التذكية على هذا ، انما تجدى فيما إذا احرز القابلية كما في الغنم ، وشك في تحقق الأمور المعتبرة شرعا كلا أو بعضا لكن هذا غير مرتبط بما نحن فيه من الشبهات الموضوعية ، فان الكلام فيما نحن فيه من جهة الشك في ورود التذكية وعدم ورودها ، بعد احراز القابلية كما في الغنم ونحوها ثم إنّه قد يستشكل في جريان اصالة عدم التذكية في الحيوان المشكوك كونه مذكى أم غير مذكى ، مع خلوه عن امارة التذكية كاليد والسوق ونحوهما ، وعلى تقدير تسليم جريانها في الحيوان ، يستشكل في جريانها في الجلود أو اللحوم المطروحة في الأرض أو الكائنة في يد الكفار اما الاشكال في جريانها في الحيوان المشكوك كونه مذكى أم غير مذكى ، فليس من جهة عدم كون المستصحب ذا اثر شرعي في حال حيوة الحيوان ، كي يدفع بأنه يكفى في صحة الاستصحاب ، كون المستصحب ذا اثر شرعي في زمان الاستصحاب ، وان لم يكن كك قبل زمانه ، ولذا لو شك في بقاء حيوة زيد إلى زمان موت أبيه كي يرث منه وعدم بقائها كي لا يرث ، يحكم باستصحاب حياته إلى ما بعد موت الأب بإرثه منه ، مع أن حياته قبل زمان موت أبيه لم يكن موضوعا لهذا الحكم بل من جهة ان الأثر وهو الحكم بالحرمة والنجاسة ، انما رتب شرعا على عدم التذكية في حال موت الحيوان ، ومن المعلوم ان عدمها في هذا الحال ليس له حالة سابقة كي يجرى الاستصحاب فيه ، واستصحاب عدمها الأزلي لا يجدى في احراز حال المشكوك الا على القول بالأصل المثبت كما لا يخفى هذا واما الاشكال