تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وانه هل اتى بالمأمور به أو ترك المنهى عنه أم لا ، كما يتحقق الشك بالنسبة اليه في ذاك المقام أيضا ولو قبل العمل ، فيما كان من الأمور التوليدية وكان الشك في محصلاته وانه هل يتحقق بالأقل أو الأكثر ايجادا أو تركا أم لا ولا مجال لجريان الأصل ، فيما إذا كان الشك في الامتثال بعد العمل ، من جهة الشك في انطباق المأمور به عليه ، مع كون التكليف نهيا ، لعدم ترتب ثمرة عملية عليه كما لا يخفى بخلاف ما لو كان التكليف امرا ، فان مقتضى الأصل فيه هو الاشتغال والاتيان بما يقطع معه بالامتثال واما إذا كان الشك في الامتثال من جهة الشك في محصله وكان التكليف امرا فلا اشكال في ان مقتضى الأصل فيه هو الاشتغال والاتيان بالأكثر ، خروجا عن عمدة التكليف المنجز واما ان كان التكليف نهيا ، فقد يتوهم ان مقتضى الأصل فيه هو البراءة وعدم حرمة الاتيان بالأقل ، لكن التحقيق هنا أيضا كون مقتضاه هو الاشتغال ، من جهة الشك في الخروج عن عهدة التكليف المنجز مع الاتيان بالأقل ، ولا مجال لأصالة البراءة الشرعية في المقام ، بعد كونه من باب الإطاعة التي هي من المستقلات العقلية ، هذا مع أنّه لا مجرى لأصالة البراءة بالنسبة إلى الأقل ، بداهة عدم تعلق التكليف به ولا بالأكثر ، وانما يحكم العقل بتركه مقدمة للعلم بامتثال النهى المنجز المتعلق بذاك الامر التوليدي المبين بحسب المفهوم واما الأصل الموضوعي كاستصحاب عدم كون الأقل محققا للمنهى عنه ، واستصحاب عدم كون المكلف آتيا معه بالمنهى عنه ، فغير جار لعدم الحالة السابقة في الأول ، وكونه مثبتا في الثاني . القسم الثاني ان يكون متعلق التكليف مما له ربط وتعلق بالموضوعات الخارجية كشرب الخمر مثلا ، وهذا القسم لا يكفى في تنجز التكليف المتعلق به مجرد العلم بالتكليف ، بل يتوقف تنجزه على العلم بالموضوع الخارجي أيضا ، وهذا القسم يتصور فيه الشبهة الموضوعية بتبع الشك في مصداق ذاك الموضوع الخارجي ، فيشك في ان شرب هذا المائع شرب خمر أم لا ، من جهة الشك في ان هذا المائع خمر أم لا ثم