تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
في مقام انشاء الحلية في مورد الشك فيها ولا يخفى ان حملها على الاخبار بعيد إلى النهاية ، فالأولى حمل الحلية فيها على القدر الجامع بين الحلية الثابتة بنفس هذه الرواية ، والمستندة إلى الأصول الموضوعية ، فينطبق حينئذ الأمثلة على الممثل فتدبر والأولى منه ابقاء الحلية « 1 » على ظاهرها التمثيل ، وحملها على أنها انما ذكرت للتقريب إلى ذهن المخاطب ، ورفع استبعاده حكمه عليهم السّلام بالحلية في مورد احتمال الحرمة ، لا للتمثيل ، بل يمكن ان يدعى ان الرواية بنفسها تكون ظاهرة فيما ذكرنا ، بناء على ضبطها كما نقل عن بعض النسخ هكذا وذلك مثل الثوب الخ ، بزيادة لفظ وذلك كما لا يخفى . قوله دام ظله ينبغي التكلم في الموضوعية من هذا القسم أيضا الخ لا يخفى ان التكلم في الشبهات الموضوعية مطلقا وان لم يكن مناسبا للمقام ، إذ لا شبهة في ان التكلم فيها من التكلم في المسألة الفرعية التي يكون محل التكلم فيها علم الفقه ، الا انه لا بأس بالتكلم فيها هنا استطرادا لما فيه من الفائدة المهمة فنقول ان متعلق التكليف سواء كان امرا أو نهيا على قسمين أحدهما ما يكون من الأمور القائمة بذات المكلف ويكون ايجاده تحت قدرته ، كالتكلم والركوع والسجود وو نحوها ، من الأقوال والافعال الصّلاتية وهذا القسم فيما إذا كان مبينا مفهوما أو مرددا بين محصور كالظهر والجمعة يكفى في تنجز التكليف المتعلق به مجرد العلم بالتكليف وشرائطه الشرعية عامة كانت كالبلوغ أو خاصة كالخلو من الحدث والاستطاعة ، فان الشك في تحققها يوجب الشك في أصل التكليف ، إذ الشرائط الشرعية لها دخل في الملاك ، فمع الشك فيها يشك في أصل التكليف ، ولا يتصور في هذا القسم الشبهة الموضوعية قبل العمل ، نعم يتحقق الشك بالنسبة اليه بعد العمل في مقام الامتثال ،
هامش
( 1 ) إشارة إلى أن هذا الحمل مستلزم لكون قوله ( ع ) كل شئ لك حلال مستعملا في الانشاء بالنسبة إلى أصالة الحل وفي الاخبار بالنسبة إلى غيرها من الأصول الموضوعية الممثل بها