في الوقت ، ووجهه ظاهر .
ولازم الصورة الأولى عدم جواز البدار إلى الفعل الاضطراري إلّا إذا علم باستيعاب العذر لتمام الوقت ، كما أن لازم الثانية جواز ذلك وان علم بانقطاع العذر ، والقول بعدم جواز البعث للآمر والبدار للمكلف في الصورة الأولى انما هو فيما لم يكن للتكليف مصلحة يتدارك بها المصلحة الزائدة الفائتة ، وإلّا يجوز وتنتفى الثمرة بين الصورتين .
هذه انحاء التصور في التكاليف الاضطراريّة .
واما ما وقع بمقتضى النظر في أدلتها * 19 فالظاهر أن الماتى به في حال الاضطرار لو وقع مطابقا لمقتضى الامر يسقط الإعادة ثانيا ، فان ظاهر أدلتها ان المعنى الواحد يحصل من المختار باتيان التام ومن المضطر باتيان الناقص ، نعم في كون موضوع تكليف المضطر هو الاضطرار الحالي أو الاضطرار المستوعب لتمام الوقت كلام لا بد في تنقيح ذلك من النظر في الأدلة ، وللكلام فيه محل آخر ، ويتفرع على الأول سقوط الإعادة لو انقطع العذر في الأثناء وعلى الثاني عدم السقوط ، لا لعدم اجزاء امتثال الامر في حال الاضطرار ، بل لكشف انقطاع العذر عن عدم كون الماتي به متعلقا للامر .
واما القضاء فيما إذا استوعب العذر مجموع الوقت وانقطع بعده فيسقط عنه على كلا التقديرين .
ثم إنه لو فرضنا الشك في ظواهر الأدلة فاصالة البراءة محكمة ، لرجوع المقام إلى الشك في التكليف ، ولا فرق في ذلك بين الإعادة والقضاء .
لا يقال : مقتضى وجوب قضاء ما فات وجوب العمل التام عليه لصدق فوت العمل التام عنه .
لأنا نقول : يعتبر في صدق الفوت اشتمال العمل على المصلحة المقتضية للايجاب عليه ولم يستوفها المكلف ، والمفروض احتمال استيفاء المكلف العاجز تلك المصلحة باتيان الناقص ، ومع هذا الاحتمال يشك في صدق الفوت الذي
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 80
مساهمون: الشيخ عبد الكريم الحائري
ص٨٠