تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
حد نفسه لا يصير منشأ للتوقف ، إذ غايته الشك في السقوط وهو بعد العلم بالثبوت مورد للاشتغال * 21 . هذا إذا علم أن جعل الاحكام الظاهرية من باب الطريقيّة . ولو شك في أنه كذلك أو من باب السببية أو علم أنه من باب السببية ولكن شك في أن الاتيان بالمشكوك هل هو واف بتمام الغرض الموجب للامر بالواقع أو بمقدار يجب استيفائه أو لم يكن كذلك ؟ فهل الأصل في تمام ما ذكرنا يقتضي الاجزاء أو عدمه أو التفصيل بين ما إذا كان منشأ الشك في الاجزاء وعدمه الشك في أن جعل الاحكام الظاهرية من باب السببية أو الطريقية وما إذا كان منشأ الشك فيه الشك في كيفية المصلحة القائمة بالفعل المشكوك المتعلق للامر بعد احراز ان الجعل من باب السببية ؟ والحق ان يقال بان مقتضى الأصل عدم الاجزاء مطلقا ، بيان ذلك ان الاحكام الواردة على الشك سواء قلنا بأنها جعلت لمصلحة في متعلقاتها أو قلنا بأنها جعلت من جهة الطريقية انما جعلت في طول الأحكام الواقعية ، لان موضوعها الشك في الواقعيات بعد الفراغ عن جعلها ، فلا يمكن أن تكون رافعة لها ، غاية الأمر ان الاتيان بمتعلقاتها ان قلنا بان الجعل فيها من باب السببية وانها وافية بمصالح الواقعيات مجز عنها ، وهذا غير ارتفاع الأحكام الواقعية وانحصار الحكم الفعلي بمؤدى الطريق . إذا عرفت ذلك فنقول لو اتى المكلف بما يؤدي اليه الطريق ، فان قطع باشتمال ما اتى به على المصلحة المتحققة في الواقع فهو ، وإلّا فبعد انكشاف الخلاف يجب عليه اتيان الواقع ، سواء كان الشك في السقوط وعدمه مستندا إلى الشك في جهة الحكم الظاهري أو في وفاء المصلحة المتحققة في متعلق الحكم الظاهري لادراك ما في الواقع بعد احراز ان الجعل انما يكون من جهة المصلحة الموجودة في المتعلق ، إذ يشترك الجميع في أن المكلف يعلم حين انكشاف الخلاف بثبوت تكليف عليه في الجملة ويشك في سقوطه عنه وهذا الشك مورد
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 82 | الشيخ عبد الكريم الحائري