تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شيء آخر أو الاضطرار العرفي بتركه ، من جهة ان ذلك الشيء مشتمل على عين المصلحة التي تقوم بالفعل الاختياري * 17 ، من دون تفاوت أصلا ، مثلا الصلاة مع الطهارة المائية في حق واجد الماء والترابية في حق فاقده سيان في ترتب الأثر الواحد المطلوب الموجب للأمر ، ويمكن ان يكون الفعل في حق المضطر مشتملا على مصلحة وجوبية لكن من غير سنخ تلك المصلحة القائمة بالفعل الاختياري * 18 وان كانت مثلها في كونها متعلقة لغرض الآمر في الحال التي يكون المكلف عليها ، ويمكن ان يكون مشتملا على مرتبة نازلة من المصلحة القائمة بالفعل الاختياري ، وعلى هذا يمكن بلوغ الزائد حدا يجب استيفائه ويمكن عدم بلوغه بهذه المرتبة ، وعلى الأول يمكن كون الزائد مما يمكن استيفائه بعد زوال العذر ويمكن عدم كونه كذلك ، هذه انحاء الصور في التكاليف الاضطرارية . ولازم الأول من الاقسام المذكورة الاجزاء بداهة مساواة الفعل الاضطراري مع الفعل الاختياري في تحصيل الغرض على الفرض المذكور فكما ان الفعل الاختياري يوجب الاجزاء كذلك الاضطراري . ولازم الثاني منها عدم الاجزاء إذ الفعل الاضطراري وان كان مشتملا على المصلحة التامة كالاختياري لكن المصلحة القائمة بكل منهما تغاير الأخرى ، فلا يكون أحد الفعلين مجزيا عن الآخر ، نعم يمكن ان يكون أحد الفعلين في الخارج موجبا لعدم امكان استيفاء مصلحة الآخر . ولا يخفى ان لازم كلا القسمين المذكورين جواز تحصيل الاضطرار اختيارا . ولازم الثالث عدم الاجزاء مع اتصاف الزائد بوجوب الاستيفاء وامكانه معا وفي غيره الاجزاء ، ثم إنه ان كانت المصلحة الزائدة بمرتبة اللزوم ولا يمكن الاستيفاء بعد اتيان الفعل الاضطراري لا يجوز للآمر الايجاب والبعث إلى الاضطراريّ في الوقت ان علم بزوال عذره قبل زوال الوقت ، لأنه تفويت للمصلحة اللازمة ، وفي غير الصورة المذكورة يجوز الايجاب وان علم بزوال عذره
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 79 | الشيخ عبد الكريم الحائري