تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
ذلك مما يوجد في الاخبار ، وكيف كان بناء على التعدي فلا وجه لترجيح غير ما يكون مؤيدا بما يفيد الظن نوعا .

[ الأمر الثاني : هل تعمّ أخبار العلاج ما كان بينهما جمع عرفي ؟ ]

الثاني : قد عرفت مما ذكرنا سابقا ان تقديم النص الظني السند أو الجهة أو كليهما على الظاهر وان كان قطعي السند مما يحكم به العرف ، ولازم ذلك عدم التوقف الذي هو الأصل الأولى في تعارض الخبرين فيما إذا كان أحدهما عاما والآخر خاصا وأمثال ذلك من النص والظاهر ، وكذا الحكم في الأظهر والظاهر ، وهل يكون مورد التخيير والترجيح أيضا غير ما ذكر أو هو عام ؟ وجهان : أقصى ما يقال للأول ان مورد الأخبار الواردة في العلاج هو الخبران اللذان يتحير العرف فيهما دون ما له طريق جمع مرتكز في أذهانهم وجرى عليه ديدنهم . أقول : قد ذكرنا سابقا ان العرف يعاملون مع الخاص الظني معاملة الخاص القطعي في تقديمه على العام وتحكيمه عليه ، ولكن لا اشكال في أنه لم يكن منشأ لانعقاد ظهور آخر وصرف ظهور العام كالقرينة المتصلة حتى لا يبقى تعارض في البين ولا يحسن السؤال عن حكمهما ولا يشمله الأخبار الواردة في تعارض الخبرين . وبعبارة أخرى : تارة يقال بان الخاص المنفصل كالمتصل في صرف ظهور العام وانعقاد ظهور آخر لمجموع الكلامين ، وأخرى يقال بان العام وان لم يصرف عن ظهوره المنعقد له بورود الخاص المنفصل ولكن في مقام تعارض الخاص المذكور مع العام ، العرف يقدمون الخاص عليه ، والأول يكذبه وجدان كل أحد ، والثاني لا يستلزم حمل السؤالات الواردة في الأخبار على غير الموارد المذكورة [ 1 ] إذ
هامش
[ 1 ] بل الظاهر انصراف الاخبار إلى غير موارد الجمع العرفي ، لعدم صدق التنافي بين الكلامين مع وجود الجمع المذكور ، وعدم سراية الشك إلى السند مع عدم التنافي ، بل نقول وهكذا الكلام في العامين من وجه أيضا ، بمعنى انصراف الاخبار عن شمولهما ، فان ادراج مادة الاجتماع في كل منهما لا يخرجهما عن قانون المحاورة ، غاية الأمر عدم الدليل على اندراجه في
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 678 | الشيخ عبد الكريم الحائري