تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات [ 1 ] ، هذا . واما الاشكالات الواردة فهي من وجوه : أحدها : ان قطع المخاصمات وفصل الخصومات لا يناسبه تعدد الحاكم والفاصل . والثاني : ان مقام الحكومة آب عن الغفلة عن معارض مدرك الحكم ، فكيف يصح الحكمان ويرجّح أحدهما على الآخر . والثالث : ان اجتهاد المترافعين وتحريهما في مدرك حكم الحاكم لا يجوز اجماعا . الرابع : ان اللازم مع التعارض الاخذ باسبق الحكمين ، إذ لا يبقى للمتأخر مورد ، هذا ان كان أحدهما سابقا على الآخر ، وان صدرا دفعة فاللازم التساقط دون الترجيح . والخامس : ان الامر في تعيين الحاكم انما هو بيد المدعى ، فينفذ حكم من اختاره في الواقعة ، وقد فرض في الرواية الامر بيدهما وتحريهما بعد اختلافهما في الحكم . وحسم مادة الاشكال بأحد وجهين : إما بان يخرج الواقعة من المخالفة والمخاصمة وتحمل على السؤال عن المسألة المتعلقة بالأموال التي صارت منشأ للنزاع والحاصل ان المتنازعين لمّا كان منشأ نزاعهما الشبهة في حكم المسألة فيجب رجوعهما إلى رواة الحديث ليعلما حكم الواقعة ويرتفع النزاع من بينهما ، وحينئذ لا اشكال أصلا . وإمّا بحملها على مورد التداعى ، فيصح ان يختار كل منهما غير من يختاره الآخر ، فينفذ حكم كل منهما على من اختاره دون الآخر ، نعم يظهر من الرواية
هامش
[ 1 ] الوسائل ، الباب 9 و 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 والباب 12 منها ، الحديث 9 . أصول الكافي ، ج 1 ، باب اختلاف الحديث ، الحديث 10 ، ص 8 - 67 .