تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
فليس منا ، قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيهما الحق ؟ قال عليه السّلام : فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما اخذت [ 1 ] . ومنها ما عن الحرث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم فترد اليه [ 2 ] . ومنها ما عن علي بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمد إلى أبى الحسن عليه السّلام : اختلف أصحابنا في روايتهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم صلّهما في المحمل ، وروى بعضهم لا تصلهما الا على الأرض ، فوقّع عليه السّلام : موسع عليك باية عملت [ 3 ] . ومنها مرفوعة زرارة ، وفيها بعد ذكر المرجحات : إذن فتخير أحدهما فتأخذ به ، ودع الآخر [ 4 ] . هذا ما وقفنا عليه من الاخبار ، ولا يخفى عدم ظهور لبعضها في التخيير بين الخبرين أصلا كخبر سماعة ، لقوة احتمال ان يكون المراد من قوله عليه السّلام فهو في سعة " الخ " [ 5 ] كون المكلف في سعة من الامر والنهى الواقعيين حتى يعلم
هامش
[ 1 ] الوسائل ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 . [ 2 ] الوسائل ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 41 . [ 3 ] الوسائل ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 44 . [ 4 ] المستدرك ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 . [ 5 ] يمكن ان يقال بقرينة سائر الأخبار التي وردت في التوسعة في الاخذ بكون المراد من السعة في هذا الخبر أيضا ذلك ، فمقصوده عليه السّلام من الارجاء هو التوقف في مقام تعيين المدلول بالاستحسانات ، ومراده عليه السّلام من السعة هو التخيير في الاخذ ، فالانصاف تمامية دلالة هذه الرواية على الاطلاق كرواية حسن بن الجهم ، فان المذكور في أدلتها من مشابهة الكتاب والحديث وعدمها انما هو من باب تمييز الحجة عن اللاحجة ، ولهذا فرض السائل بعد ذلك كون كلا الراويين ثقة حتى يكون من باب تعارض الحجتين ، فجوابه عليه السّلام بالتوسعة في هذا الفرض مطلق بالنسبة إلى وجود المرجح وعدمه ، كما أن رواية الحرث بن المغيرة بواسطة كون التوسعة فيها مغيّاة برواية الحجة عليه السّلام يبعد حملها على حجية قول -