تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
وهنا قسم ثالث وهو انه على هذا التقدير لا يعلم أنه مستند إلى السهو أو العمد ، لكن حكم هذا القسم يعلم بعد بيان القسمين الأولين ، والقسم الثالث ان يعلم كيفية العمل مثل انه يعلم بان كيفية غسل يده كانت بارتماس يده في الماء وانه لم يحرك خاتمه قطعا وانه كان غافلا حين العمل ولكن شك الآن في أن ما تحت خاتمه ينغسل بالارتماس أم لا ؟ إذا عرفت هذا فنقول : اما القسم الأول فدخوله في الأدلة مما لا اشكال فيه . واما القسم الثاني فشمول الأخبار المطلقة له مما لا اشكال فيه أيضا ، واما تطبيق ما علل فيه بكونه حين العمل اذكر فتقريبه أن قوله عليه السّلام : " هو حين يتوضأ اذكر " بمنزلة الصغرى للكبرى المطوية ، فكأنه قال عليه السّلام : هو حين يتوضأ اذكر ، وكل من كان متذكرا حين العمل فلا يتركه عمدا ، فعلى هذا تنفع هذه القضية لمن احتمل ترك الشيء سهوا ، وكذا لمن احتمل تركه عمدا ، كما لا يخفى . وفيه : ان الظاهر من التعليل المذكور عدم الاعتناء بترك الشيء سهوا ، لكون الانسان متذكرا حين العمل غالبا ، واما عدم تركه عمدا فهو مفروغ عنه في الأسئلة والأجوبة الواردة في الاخبار . ومن هنا يظهر الاشكال في القسم الآخر الذي ذكرنا انه يعلم حكمه ، والحاصل ان قوله عليه السّلام هو حين يتوضأ " الخ " ليس متعرضا لالغاء احتمال التعمد . واما القسم الثالث ففي شمول الأدلة له وعدمه وجهان : من الاطلاق ، وظهور التعليل المذكور فيما إذا احتمل التذكر حين العمل . ويمكن ان يقال : ان قوله عليه السّلام " هو حين يتوضأ الخ " ليس من قبيل العلة بحيث يكون الحكم دائرا مداره ، بل هو من قبيل الحكمة لأصل تشريع الحكم للشك بعد الفراغ بنحو الاطلاق ، والدليل على ذلك أمران :