أحدهما خلو ساير الأخبار المطلقة مع كونها في مقام البيان عن ذكر تلك العلة .
والثاني : ما رواه ثقة الاسلام ، عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخاتم إذا اغتسلت ، قال عليه السّلام : حوّله من مكانه ، وقال في الوضوء تديره ، فان نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك ان تعيد الصلاة [ 1 ] . واحتمال ان يكون السؤال عن الخاتم الوسيع الذي يصل الماء تحته قطعا وانما امره بالتحويل والإدارة استحبابا ، أو حمل النسيان على الغفلة بعد العمل عن الإدارة وعدمها حينه بعيد في الغاية .
وعلى هذا يمكن قويا الاخذ باطلاقات الاخبار ، وحمل التعليل المذكور على الحكمة ، والحكم بان الشك الحادث بعد التجاوز مطلقا ، سواء كان غافلا عن صورة العمل أم كان ملتفتا إليها ، وسواء كان احتمال تركه مستندا إلى السهو أم كان مستندا إلى العمد ، لا اعتبار به . هذا تمام الكلام في المقام وعليك بالتأمل التام .
[ في اصالة الصحة ]
وبقي الكلام في اصالة الصحة في فعل الغير وبيان مدركها ، وقد استدل عليها بالأدلة الأربعة .
اما الكتاب فمنه آيات :
منها قوله تعالى :
" وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً "
[ 2 ] ومبنى الاستدلال على أن المراد من القول هو الظن والاعتقاد ، ووجه الدلالة على هذا ان التكليف المتعلق بالاعتقاد لكونه امرا غير اختياري راجع إلى ترتيب الأثر ، فيجب على المكلفين
هامش
[ 1 ] الوسائل ، الباب 41 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
[ 2 ] سورة البقرة ، الآية 83 .