تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
عليه السّلام : " إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه " [ 1 ] تدل على أن الوضوء باق تحت القاعدة المذكورة ، بناء على عود ضمير غيره إلى الوضوء ، لئلا يخالف الاجماع ، وحينئذ يستشكل بان اجراء حكم القاعدة على الوضوء ودخوله تحتها ليس منوطا بالدخول في غير الوضوء ، لتحقق بعض جزئيات تلك القاعدة قبل الدخول في غير الوضوء أيضا ، فمقتضى القاعدة المذكورة في ذيل الموثقة عدم الاعتناء ببعض الشكوك ، وان كان قيل الانتقال عن الوضوء إلى غيره ، كما لو شك في غسل جزء من الوجه بعد الدخول في غسل اليد مثلا ، أو شك في أصل غسل الوجه بعد الدخول في غسل اليد ، لأنه شك في الشيء بعد التجاوز . وقد تفصى شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " عما ذكر بان الوضوء بتمامه في نظر الشارع امر واحد ، بملاحظة وحدة اثره ، وهي الطهارة ، فلا يلاحظ كل فعل بحياله فعلى هذا لا يصدق التجاوز الا بالانتقال عن أصل العمل إلى غيره [ 2 ] . وناقش في ذلك شيخنا الأستاذ " دام بقاه " بان وحدة الأثر لو كانت موجبة لذلك يلزم ان يكون الشك في جزء كل عمل قبل الفراغ عن العمل شكا فيه قبل التجاوز عن ذلك الجزء ، بيان الملازمة أن ساير الأعمال يشارك الطهارات في وحدة الأثر وبساطته ، مثل ان اثر الصلاة هو الانتهاء عن الفحشاء ، فلو كانت الوحدة في الأثر توجب كون السبب فعلا واحدا في نظر الشرع فلم لا توجب في ساير الافعال ، هذا [ 3 ] . أقول : الظاهر أنه " قدّس سرّه " لم يرد بان كل فعل له اثر واحد هو واحد في نظر الشارع حتى يرد عليه ما افاده " دام بقاه " بل المرادان المكلف به في الوضوء
هامش
[ 1 ] الوسائل ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . فيه : " فليس شكك بشيء " . [ 2 ] الفرائد ، الموضع الرابع من مباحث اصالة الصحة ، ص 13 - 412 . [ 3 ] تعليقة المحقق الخراساني " قدّس سرّه " ، ص 232 .