تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
هذا في الشبهة الحكمية . واما تقريب هذا الكلام في الشبهة الموضوعية فلنفرض ان المتيقن في السابق خمرية هذا المائع الخاص ، ففي الثاني لو أوقع تلك النسبة التصديقية المرتبطة بالخمرية وهذا المائع تعبدا فإن كان طرف النسبة المذكورة هذا المائع فقد ثبت المطلوب وإلّا فإن لم يكن لها طرف يلزم تحقق العرض اعني هذه النسبة الربطية في النفس من دون محل ، وهو محال ، وان كان لها طرف فان أوقع تلك النسبة المتقومة بطرف خاص لمحل آخر فهو محال أيضا ، للزوم انتقال العرض ، وان أوقعها لمحل آخر فهو ممكن ، ولكنه ليس بابقاء للحالة السابقة ، كما هو واضح وعلى هذا ينبغي ان يحمل كلام شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " . ومن ما ذكرنا تعرف عدم الفرق بين كون المستصحب عرضا خارجيا أو وجودا . واما ما افاده " دام بقاه " في ذيل كلامه : من عدم انثلام وحدة الوجود مع انتزاع ماهيات مختلفة بحسب المراتب ضعفا وشدة ، لعدم تشخصه بها ، بل الامر بالعكس ، فيصح استصحاب هذا الوجود إذا شك في بقائه وارتفاعه مع القطع بتبدل ما انتزع عنه سابقا إلى غيره ففيه : ان الوجود وان لم يتشخص بالماهية ، ولكنه يتشخص بحدوداته الخاصة ، لان وجود زيد ووجود عمرو وجودان متعددان قطعا ، وحينئذ لو انتزع عنوان السواد الضعيف من حد خاص من وجود السواد وعنوان السواد الشديد من حده الآخر يكشف ذلك عن اختلاف الوجودين اللذين انتزع العنوانان المختلفان منهما ، إذ لا يعقل اختلاف العنوان المنتزع من دون الاختلاف في منشأ الانتزاع . فان قلت : كيف ينتزع من وجود زيد مثلا ضارب تارة ، وغير ضارب أخرى ، وجالس تارة ، وقائم أخرى ، مع بقائه على الوحدة . قلت : العناوين المذكورة لا تنتزع عن مرتبة الذات بل هي منتزعة من امر خارج عنها ، وثبوت ذلك الامر الخارج عن الذات يختلف ، قد يكون الذات