الخاص هو ان اوّل يوم الجمعة الذي هو مبدأ وجود الملاقاة هل كان كرا أولا ؟
فلو كان الأصل جاريا في الخصوصية يتعين حال هذه الملاقاة باحراز أصلها وجدانا وقيدها تعبدا .
ولعمري ان ما قلنا واضح وان اشتبه على من لا يليق لمثله هذا الاشتباه ، وكأنّه " دام بقاه " توهم من عبارة الشيخ " قدّس سرّه " في بيان تساقط الأصلين في مجهولي التاريخ : " واما اصالة عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر فهي معارضة بالمثل " ان المقصود اجراء الأصل في عدم أحدهما في زمن الآخر ، ملاحظا كونه في زمن الآخر جزء للمستصحب ، لكنه من الواضح ان مراده " قدّس سرّه " ليس ذلك بل هو ما ذكرنا ، فتأمل في المقام تجد صدق ما ادعيناه ، هذا .
[ الأمر التاسع : ] [ الرجوع إلى العام أو استصحاب حكم المخصص ]
الأمر التاسع : ان الدليل الدال على الحكم لو دل عليه في الزمان الثاني اثباتا أو نفيا فلا اشكال في عدم جريان الاستصحاب ، لان مورده عدم وجود الدليل الاجتهادي ، انما الكلام في أنه لو كان لنا عام يدل على ثبوت الحكم لافراده ثم خرج منه فرد في زمان ففي ما بعد ذلك الزمان هل يرجع إلى استصحاب حكم المخصص ؟ أو إلى عموم العام ؟ مثلا ، لو قال : أكرم العلماء ، ثم علمنا بالاجماع عدم وجوب اكرام زيد في يوم ، ففي ما بعد ذلك اليوم هل يرجع إلى استصحاب عدم وجوب الاكرام ؟ أو إلى عموم اكرام العلماء .
وملخص الكلام في المقام انه ان لاحظ المتكلم بالقضية قطعات الأزمنة افرادا كما لو قال : أكرم العلماء في كل زمان ، فلا شبهة في أنه إذا خرج فرد في زمان يحكم بدخوله في حكم العام فيما بعد ذلك الزمان ، سواء جعل تلك القطعات بحسب اعتبار الدليل قيدا للفعل المأمور به أم ظرفا للنسبة الحكمية ، فإنه على الفرض الأول يصير الاكرام بالنسبة إلى كل فرد من افراد العام متعددا