تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
في زمان الثبوت المفروض للآخر يترتب عليه اثر ، وعلى هذا لو فرضنا كليهما مجهول التاريخ يتعارض الأصل في كل منهما ، ولو فرض أحدهما معلوم التاريخ دون الآخر يجرى الأصل في مجهول التاريخ اعني يستصحب عدمه إلى زمن وجود هذا المعلوم ، ففي كلا القسمين مجرى الاستصحاب محقق [ 1 ] ، من جهة تحقق اليقين في السابق والشك في اللاحق ، إلّا انه في القسم الأول معارض بالمثل وفي الثاني لا معارضة . اما بيان ان مجرى الأصل محقق في كلا القسمين - مع أن الأثر مرتب على عدم كل منهما في زمان الثبوت الخارجي المفروض للآخر ، ولا حالة سابقة لعدم واحد منهما على هذا النحو ، لان أصل الوجود للآخر معلوم ، واما كونه مقارنا مع عدم الآخر أو وجوده فليس مما له حالة سابقة - فبأنّ المستصحب ليس العدم في زمان وجود الآخر بلحاظ هذا المجموع حتى يقال بعدم الحالة السابقة لهذه السالبة ، بل المستصحب نفس عدم ذلك الحادث ، فيحكم ببقائه إلى زمان
هامش
[ 1 ] الحق عدم المجرى له في القسم الأول ، لكونه شبهة مصداقية لنقض اليقين بالشك ، بيانه انا لو فرضنا القطع بوجود كل من الملاقاة والكرية في أول النهار مثلا ، ولكن نشك انه هل هو زمان حدوث كل منهما أو بقائه أو حدوث أحدهما وبقاء الآخر فنحن إذا استصحبنا عدم كل منهما إلى الزمان الواقعي لحدوث الآخر نحتمل ان يكون ذلك الزمان هو أول النهار الذي قطعنا بوجود كل منهما فيه فيكون نقض اليقين بالعدم حينئذ باليقين بالوجود لا بالشك ، هذا كله في الحادثين الممكن اجتماعهما ، واما في الحالتين المتضادتين فلتقريب عدم المجرى وجه آخر ، وهو انا لو فرضنا امتداد كل من الطهارة والحدث في ساعة واحدة مثلا ، لا أزيد ولا انقص ، فاستصحاب كل منهما إلى الساعة الثانية لا يفيد إلّا تعيين تلك الساعة التي فرضناها ظرف امتداد الطهارة في الساعة الثانية وهذا اعني تعيين زمان الامتداد المتيقن للمستصحب وتطبيقه على زمان خارجي ليس من مفاد الاستصحاب ، بل مفاده إضافة الامتداد المشكوك إلى الامتداد المقطوع ، وان شئت قلت ليس لنا زمان يشك فيه بين الارتفاع والبقاء ، فان الساعة الثالثة اما زمان البقاء للطهارة مثلا واما انه ارتفعت من أول الساعة الثانية . ( م . ع . مدّ ظلّه ) .