تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
مشكوك الحدوث لاحتمال ان لا يوجدا به وان علم تحققهما بوجود ما فيكون مسبوقا بالعدم فيستصحب لمكان أركان الاستصحاب بلا ارتياب حتى فيما علم زمان حدوث أحدهما ، وكون وجود كل منهما معلوما لا ينافي الشك في تحققه بوجود خاص وهو الوجود في زمان الآخر المسبوق بنقيضه وهو سلب هذا الوجود الخاص ونفيه في الأزل ، فليتعبد به باستصحابه ما لم يعلم بانقلابه وان علم بانقلاب عدمه في الجملة ، إلى أن قال : وان كان الغرض متعلقا بأنه لم يكن وجوده الثابت في زمان معلوم أو مجهول في زمان الآخر أو كان فلا مجال للأصل أصلا ، فان الوجود المحقق في كل واحد منهما المشكوك كونه في زمان الآخر غير مسبوق بعدم كونه فيه ، بل اما حدث مسبوقا أو ملحوقا أو فيه ، واما سبق وجود مجهول التاريخ في زمان معلومه بالعدم فهو أيضا بالنسبة إلى أصل تحققه لا بالنسبة إلى وجوده المعلوم ، فإنه اما كان في زمان معلوم التاريخ أو في زمان آخر فلم يكد يكون مسبوقا بعدم كونه في زمانه ثم شك في أنه على ما كان فيستصحب العدم وانما يصح استصحاب عدم وجوده الخاص وهو وجوده فيه كما مر ، وبالجملة لا حالة سابقة في البين لو شك في أنه متى كان وجود أحد الحادثين اللذين كان كل منهما مجهول التاريخ أو كان أحدهما وتعلق الغرض بتعيين ذلك وانه كان في زمان الآخر أو في زمان آخر ، فلا استصحاب ، والحالة السابقة انما تكون لو شك في أنه هل تحقق بوجود خاص وهو وجوده في زمان الآخر الذي هو مفاد كان التامة ، من دون نظر إلى وجوده المحقق وانه متى كان ؟ الذي هو مفاد كان الناقصة ، لما عرفت من احتمال عدم تحققه به وان تحقق بوجود آخر ، فلا مانع من استصحابها في أحدهما الا استصحابها في الآخر ، فيجرى لولا هذه المعارضة " انتهى ما أردنا من نقل كلامه دام بقاه " [ 1 ] . أقول : المقصود في المقام كون الحادثين على نحو لو فرض عدم وجود كل منهما
هامش
[ 1 ] تعليقة المحقق الخراساني ، ص 9 - 208 .