المتعلق بجزئياتها ، فالمائع الخارجي على تقدير كونه خمرا يكون شربه حراما ، لاتحاد شربه مع شرب الخمر وهو واضح . هذا تمام الكلام في المقام .
[ الأمر الثامن : ] [ في أصالة تأخّر الحادث ]
الأمر الثامن : لا فرق في المستصحب بين ان يكون مشكوك الارتفاع في الزمان اللاحق رأسا وبين ان يكون مشكوك الارتفاع في جزء من الزمان اللاحق مع القطع بارتفاعه بعد ذلك الجزء ، وهو الذي يعبر عنه بأصالة تأخر الحادث ، والمقصود ان الحادث الذي نقطع بوجوده في زمان ونشك في مبدأ وجوده فمقتضى الاستصحاب عدم تحققه في الأزمنة التي يشك فيها ، فيرتب عليه آثار عدمه في تلك الأزمنة وان لم يترتب عليه آثار حدوثه فيما بعد تلك الأزمنة ، لان حدوثه فيه لازم عقلي للعدم في تلك الأزمنة ، ومطلق وجوده المعلوم بالفرض ، إلّا ان يقال : ان الحدوث في زمان خاص ليس عنوانا بسيطا متحققا من أصل وجوده فيه وعدمه فيما قبل ، بل هو عبارة - ولو عند العرف - من الوجود في ذلك الزمان مقيدا بعدمه في الأزمنة السابقة ، فيصير كسائر الموضوعات المقيدة التي يمكن احراز قيدها بواسطة الأصل . وكيف كان فلا اشكال في اثبات الآثار الشرعية المترتبة على عدم الحادث المفروض في الأزمنة المشكوك فيها ان كان لعدم ذلك اثر شرعي .
هذا حال الحادث المعلوم وجوده في زمن وشك في مبدأ وجوده بالنسبة إلى نفسه .
واما حاله بالنسبة إلى حادث آخر كما إذا علم بحدوث حادثين وشك في تقدم أحدهما على الآخر ؛ فاما ان يجهل تاريخهما ، أو يعلم تاريخ أحدهما ، واما لو علم تاريخ حدوث كل منهما فلا يبقى للشك مجال ، فهو خارج عن محل الكلام .
اما في صورة الجهل بتاريخ كليهما فاصالة عدم كل منهما في الأزمنة المشكوكة التي منها زمان حدوث الآخر وان كانت جارية في حد ذاتها ، إلّا انها معارضة