الزمان الخاص [ 1 ] على نحو لوحظ الزمان ظرفا للوجوب .
[ الأمر الخامس : ] [ في الاستصحاب التعليقي والتقديري ]
الأمر الخامس : قد يطلق على بعض الاستصحابات الاستصحاب التقديري والتعليقي ، وهو ان يثبت الحكم المشروط بشيء المتعلق بموضوع في الآن السابق المشكوك بقائه لذلك الموضوع لاختلاف حال من حالاته ، مثل ان العنب كان حكمه النجاسة المعلقة على الغليان وبعد ما صار زبيبا - والمفروض عدم صيرورته بواسطة الجفاف موضوعا آخر عند العرف - يشك في أن النجاسة المعلقة على الغليان التي كانت ثابتة لهذا الموضوع حال كونه عنبا هل هي باقية بعد
هامش
[ 1 ] أقول : كيف لا ينافيه بعد رجوع ظرفية الزمان للوجوب إلى تقيد الجلوس به لبّا ؟ ألا ترى انه لو قيل : اجلس في الغد فلا يراد منه تعلق الوجوب بالأعم من الجلوس فيه أو فيما بعده ، فالصواب في الجواب هو القول بحكومة الأصل الجاري في حكم الكلي على الجاري في حكم الفرد ، وبيانه ان الكلى والفرد وان كانا متحدين وجودا وعرضا ، فلا سببية بينهما لا بحسب الوجود ولا بحسب الحكم ، لكن مع ذلك يفترق قولنا أكرم العلماء مثلا مع قولنا أكرم هؤلاء ، في أن الأول مقيد لعلية جهة العالمية في وجوب اكرام كل فرد فرد ، وعلى هذا فاستصحاب حكم أكرم العلماء حيث إنه مفيد لبقاء العلية حاكم على استصحاب عدم وجوب اكرام زيد ، ولعل هذا هو السر في استصحاب عدم نسخ حكم الكلي وتقدمه على استصحاب النفي في الافراد الحادثة ، وبهذا البيان تقدر على اثبات حكومة الاستصحاب التعليقي على التنجيزي المخالف ، فانا نقول : قضية " العصير إذا غلى يحرم " وان كان متحدا مع الحرمة الفعلية بعد الغليان ، ولكن الأول مفيد لعلية الغليان ، فاستصحابه رافع للشك في بقاء عليته ، وكما أن الأصل الحاكم بوجود العلية الشرعية حاكم على الأصل الجاري في طرف المعلول ، كذلك الأصل المفيد لبقاء وصف العلية الشرعية في ذات العلة . نعم ما ذكرناه انما يجري فيما إذا يسرى الحكم من الكلي إلى الفرد ، واما في صورة العكس فلا مساغ لاثبات حكومة أحد الأصلين على الآخر ، كما هو واضح ، فما في المتن من اثبات الحكومة في هذه الصورة محل منع . ( م . ع . مدّ ظلّه ) .