تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
بالبقاء بواسطة الاستصحاب أم لا ؟ توضيح المقام ان هذا الشك : تارة يفرض بعد القطع بنسخ أصل الشريعة السابقة ، وأخرى يفرض بواسطة الشك في ذلك . أما الأول فالحق جواز اجراء الاستصحاب والحكم ببقاء الحكم المشكوك فيه في هذه الشريعة ، فان المقتضى - اعني عمومات الأدلة - موجود ، وليس في المقام ما يصلح للمانعية عدا أمور توهم كونها مانعة : منها ، ان الحكم الثابت لجماعة لا يمكن اثباته في حق آخرين ، لتغاير الموضوع ، فان ما ثبت في حقهم مثله لا نفسه . والجواب : اوّلا بالنقض باستصحاب عدم النسخ ، فان الحكم المفروض كان ثابتا لجماعة وثبت بالاستصحاب في حق الآخرين ، وثانيا بالحل ، وهو ان المستصحب كان حكما ثابتا للعنوان الباقي ولو بتبدل الاشخاص ، لا نفس الاشخاص ليلزم تعدد الموضوع ، فالموضوع هاهنا كالموضوع في الوقف على العناوين كالفقراء والطلبة وغيرهما ، هذا ملخص ما أجاب به شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " [ 1 ] ، وهو كلام متين . وأجاب أيضا بأنّا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين ، فإذا ثبت في حقه حكم في الشريعة السابقة وشك في بقائه في اللاحقة يجرى في حقه الاستصحاب ، ويكون هذا حكم الشخص المفروض ، وبعد وجود المعدومين في عصره يسرى الحكم المذكور إليهم ، لقيام الضرورة على اتحاد حكم أهل العصر الواحد [ 2 ] . وهذا بظاهره مخدوش ، كما أفاد شيخنا الأستاذ في حاشيته [ 3 ] ، لان قضية الاشتراك تقتضى كون الاستصحاب حكما كليا ثابتا في حق كل من كان
هامش
[ 1 و 2 ] الفرائد ، التنبيه الخامس ، ص 381 . [ 3 ] تعليقة الفرائد ، ص 200 .