تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
يجرى فيه الاستصحاب ، بخلاف الوجوب ، فإنه كان ثابتا قبل الزوال فيشك في بقائه بعده " انتهى ملخصا " [ 1 ] . أقول يمكن ان يوجه كلام المعاصر المذكور على نحو يسلم عما أورد عليه ، بان نختار الشق الأول ونقول : بان الزمان وان اخذ قيدا في الموضوع الذي تعلق به الوجوب إلا أن نسبة الوجوب إلى المهملة عن اعتبار الزمان صحيحة ، لاتحاد المهملة مع الاقسام ، كما بينا ذلك في محله ، وبنينا على ذلك صحة اجراء اصالة البراءة في القيد المشكوك ، فراجع مسألة الأقل والأكثر [ 2 ] ، وعلى هذا نقول : لو وجب الجلوس المقيد بما قبل الزوال فبعد انقضاء الزوال يمكن ان يقال ذات الجلوس كان واجبا قبل الزوال ونشك في بقائه ، فيحكم ببركة الاستصحاب ببقاء الوجوب لأصل الجلوس فيما بعد الزوال ، ويعارض باستصحاب عدم وجوب الجلوس المقيد بما بعد الزوال ، لأنه بهذا القيد مشكوك الوجوب . أو نختار الشق الثاني ونقول : ان الزمان وان اعتبر ظرفا في الدليل الذي دل على ثبوت الحكم على الموضوع لكن بعد انقضاء ذلك الزمان كما أنه يصح ان يلاحظ ذلك الفعل ويقال : انه كان واجبا في السابق ونشك في بقاء وجوبه ، كذلك يصح ان يلاحظ مقيد أو يقال : إنّ هذا الموضوع المقيد لم يكن واجبا في السابق والآن كما كان ، فيتعارض الأصلان في طرف الوجود والعدم . وفيه ان الشق الأول وان أمكن تصوره ، لليقين السابق بوجوب حقيقة الجلوس على سبيل الاهمال والشك اللاحق كذلك ، لكنه راجع إلى استصحاب القسم الثالث من الكلى ، وقد سبق من شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " اختيار عدم جريانه ، ونحن وان قلنا بصحته لكنه في المقام محكوم ، لأن الشك فيه مسبب عن الشك في وجوب فرد آخر من الجلوس [ 3 ] ، والأصل عدمه ، وعلى كل
هامش
[ 1 ] الفرائد ، ص 7 - 376 . [ 2 ] ص 8 - 477 . [ 3 ] قد سبق الاشكال في ترتب عدم الكلي على الأصل المثبت لعدم الفرد ، وعلى هذا -