تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
إلّا إذا كان المقدور بمقدار يصح اطلاق اسم التام عليه بالمسامحة العرفية . وأيضا الاستصحاب على الوجه الأول يختص بصورة فقدان الجزء ولا يجرى في صورة فقدان القيد ، لأن المطلق لا يكون مكلفا به بالتكليف الغيري في ضمن المقيد ، لعدم كونه مقدمة له ، بخلاف الاجزاء بالنسبة إلى الكل ، فالاستصحاب في صورة فقدان القيد مختص بالوجه الثاني . ولكن لا يخفى انه ليس كل قيد بحيث يكون فقدانه غير قادح في جريان الاستصحاب ، بل القيود مختلفة في ذلك ، فرب قيد لا يكون عدمه مغيرا للموضوع في نظر العرف ، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، فإنها مع الطهارة ليست امرا مباينا لها مع عدمها ، بخلاف الايمان بالنسبة إلى الرقبة ، فان الرقبة المؤمنة والرقبة الغير المؤمنة متباينان بنظر العرف ، ومجرى الاستصحاب في صورة العجز عن القيد هو القسم الأول كما لا يخفى . و

[ الاستدلال بقاعدة الميسور ]

منها النبوي الذي في غوالي اللئالي : " إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم " [ 1 ] . ومنها العلوي : الميسور لا يسقط بالمعسور [ 2 ] ، وما لا يدرك كله لا يترك كله [ 3 ] وضعف اسنادها مجبور باشتهار التمسك بها بين العلماء في الكتب الفقهية . تقريب الدلالة في النبوي ان كلمة من ظاهرة في التبعيض لا التبيين لان كونها بيانية فيما إذا كان لسابقها اجمال يرتفع بسبب متعلقها ، كما في قولك خاتم من فضة ، وكونها بمعنى الباء خلاف الظاهر مطلقا ، وحينئذ كلمة ما موصولة ، لا مصدرية زمانية ، فيصير المعنى : " إذا أمرتكم بمجموع مركب من اجزاء ولم تقدروا على اتيان الكل فأتوا بالبعض الذي استطعتم " هذا . ولكن هذا المعنى وان كان ظاهرا من الرواية إلّا انه مستلزم لتخصيص
هامش
[ 1 ] غوالي اللئالي : ج 4 ، ص 58 مع اختلاف يسير . [ 2 و 3 ] غوالي اللئالي : ج 4 ، ص 58 .
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 500 | الشيخ عبد الكريم الحائري