تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الزيادة ثم قامت البينة على أن الشاة المخصوصة موطوءة ، وكذا لو علم بوجوب الظهر أو الجمعة ثم قام الطريق المعتبر على وجوب الظهر . ومجمل الكلام في المقام [ 1 ] انه لو كان قيام الطريق سابقا على العلم الاجمالي أو مقارنا له فلا اشكال في جريان الأصول الشرعية النافية للتكليف ، فان الأصل في مورد الطريق محكوم عليه ، فيبقى الأصول الجارية في الأطراف الخالية عن الطريق سليمة عن المعارض ، ولو كان بعد تحقق العلم الاجمالي فإن كان المقام من الشبهات الحكمية وكان عدم وصوله اليه من جهة عدم الفحص فلا اشكال أيضا في خلو الأصول في باقي الأطراف عن المعارض ، لان قيام الطريق يكشف عن عدم كون مورده مجرى للأصل من أول الأمر فيبقى الباقي خاليا عن المزاحم ، وان لم يكن من الشبهات الحكمية أو كان ولكن تفحص بقدر الوسع فلم يجد الطريق ابتداء ثم التفت إلى طريق على خلاف العادة مثلا فيشكل اجراء الأصول الشرعية في باقي الأطراف ، لسقوطها ابتداء بواسطة المعارضة ، وقد عرفت ان سقوط المعارض بعد العلم الاجمالي والتساقط لا يوجب كون الطرف الموجود موردا للأصل . والذي ينبغي ان يقال إن قيام الطريق يوجب عدم تأثير العلم الاجمالي السابق في الاحتياط عقلا ، وقد قررنا وجهه سابقا في الجواب عن الأخباريين
هامش
[ 1 ] هذا الكلام بناء على القول بالترتب في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ، وعدم الحاجة إلى جعل البدل في جريان الأصل في بعض أطراف العلم الاجمالي ، ووجود المعارضة بين الأصول في أطراف العلم ، فتفصيل المتن بتمامه تام على هذه المباني الثلاثة . واما لو اخترنا القول بالترتب والحاجة إلى جعل البدل فلا بد من التفصيل بين صورة كون الانحصار مأخوذا في المعلوم الاجمالي أو في مؤدى الطريق أو تعيين الطريق للمعلوم الاجمالي في مورده فيقال بالبراءة ، وبين غير هذه الصور فيختار الاشتغال الا مع ملاحظة تقريب الانحلال بأحد الوجوه السابقة ، ولو اخترنا التجريد في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي فلا محيص عن تقريب الانحلال في جميع الصور من غير فرق بينها . ( م . ع . مدّ ظلّه ) .
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 468 | الشيخ عبد الكريم الحائري