تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
بملاحظة الزمن اللاحق ، وبعبارة أخرى : يعتبر في تنجيز العلم الاجمالي في الأزمنة المتأخرة ان يعلم أنه في السابق كان عليه تكليف مردد بين أطراف وان لم يعلم بملاحظة الحال ، واما إذا علم الآن بان هذا المورد كان متعلقا لتكليفه في السابق وشك في الطرف الآخر من أول الأمر فلا اثر للعلم الاجمالي الموجود سابقا ، كما لو شك في أصل تحقق التكليف من أول الأمر بعد ما علم اجمالا بثبوته أو لا بل ولو تفصيلا ، ولو كان مجرد تحقق العلم في زمن مؤثرا لوجب الحكم بوجود الأثر وان صار شكا ساريا ، وهذا مما لا يقول به ذو مسكة . ثم إن هذا الذي ذكرنا من الانحلال فيما إذا لم يعلم بانحصار التكليف ، كما في المقدار الذي علم تفصيلا ، واما إذا علم بالانحصار فالامر فيه أوضح ، هذا حال العلم التفصيلي . ولو قام طريق معتبر شرعي مثبت للتكليف في بعض الأطراف بحيث لو علم مؤدى ذلك الطريق لانحل العلم الاجمالي فهل يحكم بالانحلال ويجرى الأصل النافي للتكليف في الباقي ، أو لا يجرى ، بل الاحتياط في باقي الأطراف أيضا ؟ ومحل الكلام ما لم يعين الطريق مورد العلم الاجمالي ، كما إذا علم اجمالا بكون شاة موطوءة من انسان خاص ثم قامت البينة على أن الشاة الموطوءة من ذلك الشخص هي هذه ، فإنه في هذه الصورة لا اشكال في جريان الأصل في الطرف الآخر ، وكذا لو علم بحصر المعلوم في واحد ، مثلا ، فان من لوازم صدق البينة عدم كون الباقي موطوءة وتعيين المعلوم بالاجمال فيما قام عليه البينة ، وقد حقق في محله وجوب الاخذ بلوازم الطرق وان لم تكن شرعية ، وبهذا تفارق الأصول العملية . والحاصل ان محل الكلام فيما إذا علم بوجود حرام أو واجب فيما بين أمور واحتمل كون التكليف زائدا على المعلوم في نفس الامر ولم يعين الطريق المعلوم بالاجمال في مورده ، كما إذا علم بكون شاة واحدة موطوءة بين الشياة واحتمل