تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بالظن المفروض ، بحيث كان المظنون ان العمل به محرم في هذا الحال ، فلا اشكال في تقديم الظن المانع ، فان ترك الاحتياط حينئذ يظن أنه من المحرمات ، فاللازم طرح هذا الظن المتعلق بنفي التكليف الأولى وجعل المورد كالموارد التي لا ظن فيه أصلا . هذا مقتضى القول الأول اعني التبعيض في الاحتياط . واما على الثاني : فالظنون النافية للتكليف بأسرها لا يتفاوت حالها بين ان يظن عدم حجيتها أولا ، لان العمل بمقتضى تلك الظنون ليس من باب انها ظنون ، بل لاجراء الأصل في مواردها ، واما الظنون المثبتة له فإن كان عنده من الظنون الاطمينانية ما يفي بمقدار التكليف المعلوم ، وما ظن عدم حجيته كان من الظنون الضعيفة ، فلا اشكال أيضا ، فان ما يجب اخذه لا مانع فيه ، وما فيه المانع لا يجب اخذه ، وان كان ما يظن عدم حجيته من الظنون الاطمينانية أو من غيرها بناء على عدم كفاية تلك الظنون فنقول : ان كان مرجع عدم الحجية إلى مجرد أن الشارع لم يجعله حجة فلا مانع من العمل بالظنون المفروضة ، فان العامل بها في حال الانسداد لا يخرج من أنه وافق المقدار المعلوم من التكاليف بالظن الاطميناني أو بمطلق الظن ، على اختلاف حال الاشخاص ، والعقل لا يلزم أزيد من ذلك ، على المبنى الذي ذكرناه سابقا ، وان كان المرجع إلى أن الشارع جعل العمل به محرما فلا اشكال في أن الاتيان بمؤدى الظن الممنوع لا يعد من الموافقة الظنية ، فان مقتضى حرمة العمل بالظن المفروض في هذه الحال عدم فعلية الواقع المتعلق للظن الممنوع ، فان الظن بحرمة العمل بظن فعلا يلازم الظن بان التكاليف الواقعية التي فرض كونها معلومة فعلا في غير مؤدى الظن المفروض ، فلا يعد العمل بالظن المفروض من الإطاعة الظنية للتكليف الفعلي حتى يحكم بوجوبه . هذا ما يقتضيه النظر . واما لو قيل بحجية الظن في حال الانسداد اثباتا ونفيا ، بمعنى وجوب الاخذ