مجموع ما عنده وما نقله الناقل على تقدير صدقه العلم بقول الامام عليه السّلام والثاني انه ليس عنده شيء آخر يحصل بانضمامه إلى المنقول العلم .
والثالث ان ينقل الاجماع ولا يعلم أن هذا الناقل حصّل قول الإمام عليه السّلام بطريق ملازم له عندنا أيضا أو بغير ذلك الطريق .
لا ينبغي الاشكال في حجية نقل الاجماع ان كان على الوجه الأول بالنسبة إلى الكاشف وإلى المنكشف ، بناء على حجية الخبر الواحد ، اما بالنسبة إلى الكاشف فلانه اخبار عن امر محسوس فيؤخذ هذا الامر المحسوس المخبر به تعبدا ، ويستكشف منه لازمه ، واما بالنسبة إلى المنكشف فلانه وان لم يكن من الامر المحسوس ولكن لما كان طريق الاطلاع عليه هو المحسوس يلحق به ، نظير الاخبار بالعدالة فإنه يقبل من المخبر لاستكشافها من لوازمها المحسوسة .
وكذا لا ينبغي الاشكال في حجيته على الأول من شقى الثاني بالنسبة إلى الكاشف ، وجعل مقدار ما اخبر به العادل بمنزلة المحصّل ، واستكشاف الواقع بضميمة ما عنده من الامارات ، كما انّه لا ينبغي الاشكال في عدم حجيته ، على الثاني من شقى الوجه الثاني لان العلم بتحقق هذا القدر لا يستلزم العلم بالواقع ، ولا اشكال في أن التعبد بالخبر الواحد لا يفيدنا أزيد من العلم .
واما إذا نقل الاجماع على الوجه الثالث فهل لنا دليل على حجيته أولا ؟ [ 1 ] وما يمكن ان يستدل به عليه مفهوم آية النبأ ، بناء على ثبوت المفهوم لها ، وحاصل تقريب الدلالة انها تدل بمفهومها على حجية اخبار العادل مطلقا ، سواء كان عن حس أو عن حدس ، غاية الأمر انه خرج ما علم كونه عن حدس غير قريب من الحس وبقي الباقي أو يقال : بان الخارج وان كان الاخبار عن الحدس
هامش
[ 1 ] قد يقال بامكان الاستدلال ببناء العقلاء ، فإنه على اتباع خبر الثقة من غير تفتيش عن كونه من حسّ أو حدس ؛ وفيه عدم احراز ذلك البناء منهم ، ولعل عدم تفتيشهم من جهة وثوقهم باستناد الخبر إمّا إلى حسّ نفس المخبر به أو آثاره ولوازمه " منه ، قدّس سرّه " .