غير آيات الاحكام ، من الموارد التي يكون التحريف فيها مطابقا لاغراضهم الفاسدة ، وثانيا لو سلمنا عدم اختصاص العلم الاجمالي بغيرها فغاية الامر صيرورتها من أطراف العلم الاجمالي ، إذ لا يمكن دعوى العلم الاجمالي في خصوصها قطعا ، وحينئذ نقول : لا تأثير لهذا العلم الاجمالي ، لخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء .
فان قلت : خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء انما يمنع عن تأثير العلم
هامش
المعارض فلا يضر احتماله البدوي مع الفحص ، أو المقرون مع خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ، ولكن انى لاحد هذه الدعوى ؟ واما لو ادعى العلم الاجمالي باسقاط الأعم منه ومما كان جزءا متمما للآية مرتبطا بظاهرها فاصالة عدم القرينة غير جارية ، ولو فرضنا الشبهة بدوية الّا بناء على ما تقدم من شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " من كونها أصلا تعبديا ، بل لو احتمل التحريف بالزيادة فلا تجري حتى على مبناه ، للشك في أصل القرآنية .
فالحق في الجواب هو التشبث بذيل خبر الثقلين ، بتقريب أنه على وجه الاخبار بالغيب دالّ على أنهما مرجعان باقيان بين الأمة إلى يوم القيامة ، لا بمعنى ان لهما في كل واقعة حكما يرفع الشك عنا ، بل بمعنى انهما ان حكما حكما كذلك يجب علينا اتباعه ، وهذا ملازم إما مع عدم التحريف رأسا ، كما عليه جم غفير من الأعاظم ، واما مع عدم اضراره بالتمسك على تقدير الوقوع ، وان شئت فاضمم هذا الخبر إلى ما دل على جواز القراءة كما يقرأ الناس * فإنه دال على أن كل ما يقرأه الناس يصح قراءته بعنوان القرآنية ، وهذا الخبر دال على أن كل ما يصح قراءته بهذا العنوان يصح التمسك به ، ينتج ان كل ما يقرأه الناس يصح التمسك به ، هذا .
مضافا إلى موارد كثيرة في الاخبار أحصاها شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " إما تمسك فيها الامام " عليه السّلام " أو الراوي ولم يكن في شيء منها تنبيه على المنع ، وهذا أيضا يوجب الاطمئنان بالجواز .
مع أن الزيادة المحرّفة ان كانت خارجة عما بين الدفتين فواضح عدم اضرارها ، وان كانت فيه فلا يحتمل كونها من قبيل الآية أو السورة ، للزوم بطلان ما تحدّى به القرآن المجيد من عدم اتيان الجن والانس بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ، نعم كونها من قبيل الكلمة الواحدة كتبديل كلمة أئمة ، بأمة ، ممكن ، لكنه أيضا غير مضر بالتمسك ، لما عرفت . " منه ، قدّس سرّه " .
* الوسائل ، الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة .