تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
يؤخذ بالمتيقن من التخصيص ويرجع إلى عموم العام في غيره ، وعلى الثاني يسرى اجماله إلى العام ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك :

[ فصل : ] [ في الخطاب الشفاهي ]

فصل : هل الخطابات الشفاهية من قبيل
" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا " *
تختص بالمشافهين والحاضرين لمجلس الخطاب ، أو تعم الغائبين والمعدومين ؟ والذي يمكن ان يكون محلا للكلام وموردا للبحث بين الاعلام أمور : أحدها : هل يصح الخطاب للمعدومين والغائبين بالألفاظ الدالة عليه وتوجيه الكلام نحوهم أو لا ؟ . والثاني : هل يصح تعلق الحكم بالمعدومين كما يصح تعلقه بالموجودين أو لا ؟ . والثالث : هل الالفاظ المشتملة على الخطاب تعم غير المشافهين بعد الفراغ عن الامكان أو لا ؟ . والنزاع على الأولين عقلي وعلى الثالث لفظي . إذا عرفت ذلك فنقول : لا اشكال في عدم صحة التكليف فعلا على نحو الاطلاق للمعدوم ، كما أنه لا اشكال في عدم صحة توجيه الكلام نحوه بداعي التفهيم فعلا ، سواء كان بالأداة الدالة على الخطاب أم بغيرها ، وهذا لا يحتاج إلى بيان وبرهان ، واما انشاء التكاليف فعلا لمن يوجد بملاحظة زمان وجوده واستجماعه ساير شرائط التكليف فهو بمكان من الامكان ، نظير انشاء الوقف فعلا للطبقات الموجودة بعد ذلك في الأزمنة اللاحقة بملاحظة ظرف وجودها ، كما أن توجيه الخطاب نحو المعدوم لا لغرض التفهيم بل لأغراض أخر بعد تنزيله منزلة الموجود خال عن الاشكال ، كمن يخاطب ولده الميت أو أباه الميت تأسفا وتحسرا ، ولا يوجب التجوز اللغوي في الأداة الدالة على الخطاب كما لا يخفى ، والظاهر أن توجيه الخطاب نحو المعدوم حين الخطاب بملاحظة ظرف وجوده
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 224 | الشيخ عبد الكريم الحائري