لوجوب اكرام العلماء ، أو ليس بعالم فهل يحكم بواسطة عموم العام بعدم دخول ذلك الفرد المعلوم الحكم في افراد العام أو لا ؟ .
يظهر من كلماتهم التمسك باصالة عموم العام واستكشاف ان الفرد المفروض ليس فردا له ، إذ بعد ورود الدليل على وجوب اكرام كل عالم يصح ان يقال : كلّ عالم يجب اكرامه ، وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا : كل من لا يجب اكرامه ليس بعالم ، وهو المطلوب ، ومن ذلك استدلالهم على طهارة الغسالة بأنها لا تنجّس المحل ، فان كانت نجسة غير منجسة لزم التخصيص في قضية " كل نجس ينجّس " وأمثال ذلك غير عزيز في كلماتهم وكلمات شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " ، هذا .
ولكن للتأمل فيه مجال ، لامكان ان يقال : ان التمسك باصالة عدم التخصيص عند العقلاء مخصوص بحال الشك في إرادة المتكلم ، فلو كان المراد معلوما ويشك في كيفية استعمال اللفظ لم يعلم من بناء العقلاء التمسك بها ، وهذا نظير ما يقال من أن الأصل في الاستعمال الحقيقة عند تميز المعنى الحقيقي من المجازي والشك في إرادة المعنى الحقيقي ، واما لو علمنا بمراد المتكلم ولم نعلم بأنه معنى حقيقي للفظ أو مجازي فبناء المشهور على عدم التمسك باصالة الحقيقة ، وبالجملة يمكن التفكيك بين الموردين في التمسك ، وبعد امكان ذلك يكفى في عدم جواز التمسك الشك في بناء العقلاء " 1 " .
الثالث : الحكم المتعلق بالعام إذا علل بعلة لو علم بعدم العلة في بعض افراد العام يقيّد مورد الحكم بغيره ، واما لو شك في ذلك فيتمسك بظاهر العموم ويستكشف وجود العلة في الافراد المشكوك فيها ، ومن هنا علم أن تقييد مورد
هامش
( 1 ) ولكن الانصاف الفرق بين التمسك باصالة الحقيقة في مورد القطع بالمراد لان المراد الجدي هناك معلوم بخلاف المقام فيصح التمسك باصالة العموم لتعيين المراد الجدي ولازم ذلك كشف حال الموضوع " منه " .